سعة حلم الله تعالى وعفوه ومغفرته للتائبين
أخبر الله عبادَه بحلمه وعفوه وكرمه، وسعةِ رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال
أخبر الله عبادَه بحلمه وعفوه وكرمه، وسعةِ رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال
(مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ)
قرن الودود بالغفور، ليدلَّ ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبهم، فلا يقال: بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الودّ؛ كما قاله بعض الغالطين.
بل الله أفرح بتوبة عبده حين يتوب، من رجل له راحلة، عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلّها في أرض فلاة مهلكة، فأيس منها، فاضطجع في ظل شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال، إذا راحلته على رأسه، فأخذ بخطامها، فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا أعظم فرح يقدر.
فلله الحمد والثناء، وصفو الوداد، ما أعظم بره، وأكثر خيره، وأغزر إحسانه، وأوسع امتنانه
الصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد، فلا إيمانَ لمن لا صَبْرَ له، ومَن يتصبَّر يُصبِّره الله، وما أُعْطِي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر
﴿فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ﴾ إيمانًا صادقًا ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾ أي: لا نقصًا ولا طغيانًا ولا أذى يلحقه، وإذا سلم من الشر حصل له الخير، فالإيمان سببٌ داعٍ إلى حصول كل خير وانتفاء كل شر
هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله؛ فيرضى ويسلم
إيّاك أن تزداد بحلمه عنك جرأةً على الذنوب؛ فإنَّ الله لم يرضَ لأنبيائه المعصية