هل نستوعب الدرس وننتفع بالموعظة الربانية؟

{وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

تفاضل ثواب الأعمال بحسب ما في القلب من الإخلاص والمحبة

﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾: إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك، بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها، إخلاصًا ومحبة

وما بكم من نعمة فمن الله

صَلاةَ الصُّبحِ بِالحُديبيَةِ، عَلى إِثرِ سَماءٍ كانَت منَ اللَّيلةِ، فَلمَّا انصرَفَ النَّبيُّ ﷺ أَقبلَ عَلى النَّاسِ، فَقال: هَل تَدرونَ ماذا قالَ ربُّكم؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أَعلَمُ، قال: أَصبَح مِن عِبادي مُؤمنٌ بي وَكافرٌ، فأمَّا مَن قال: مُطِرْنا بِفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه، فذَلك مُؤمنٌ بي، كافرٌ بِالكَواكبِ، وأمَّا مَن قال: بِنَوءِ كَذا وَكذا، فذَلكَ كافرٌ بي، مُؤمنٌ بِالكَواكبِ

متى يُؤجَر المؤمن على البلايا الجسدية والنفسية؟

المؤمن إذا ابتُلي بالبلاء الجسمي، أو النفسي يقول: هذه نِعْمَة من الله يكفِّر الله بها عني سيئاتي، فإذا أحس هذا الإحساس صار هذا الألم نعمة؛ لأن الإنسان خطَّاء دائمًا، وهذه الأشياء لا شك أنها -والحمد لله- تكفير للسيئات؛ فإن صبر واحتسب صارت رفعة للدرجات؛ فالآلام، والبلايا، والهمّ، والغمّ، تكفير بكلِّ حالٍ، ولكن مع الصبر والاحتساب يكون عملاً صالحًا يُثاب عليه، ويؤجر عليه