من وسائل تثبيت الإيمان في القلوب
إنما يثبت الإيمان بملاحظة أسبابه وأدلته، وبملازمة الطاعات وأنواع القربات.
إنما يثبت الإيمان بملاحظة أسبابه وأدلته، وبملازمة الطاعات وأنواع القربات.
وهو النظر الذي يُخْفِيه العبدُ من جليسه ومُقارِنه، وهو نَظَر المسارقة
الأمر مستغرب في العادة، وفي سُنَّة الله في الخليقة، ولكنَّ قُدرة الله تعالى صالحة لإيجاد الأشياء بدون أسبابها؛ فذلك هيِّن عليه
يرى دبيب النملة السوداء، في الليلة الظلماء، على الصخرة الصماء! ويرى سريان القوت في أعضاء الحيوانات الصغيرة جدًا، وسريان الماء في الأغصان الدقيقة!
لو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبقَ بين المسلمين عِصْمَة ولا أُخُوّة
حقّ تقاته أنْ يُطاعَ فلا يُعصَى، وأن يُذكرَ فلا يُنسى، وأن يُشكرَ فلا يُكفَر
واضحًا في نفسه موضحًا لغيره، وهو هذا القرآن، الجامع -بإعجازه وحسن بيانه- بين تحقيق النقل وتبصير العقل، فلم يبقَ لأحد من المدعوين به نوعُ عذر
إن كنتَ متقيًا لله، فالله أعلم بك، ولا حاجة لأن تقول لله: إني فعلتُ وعملتُ!
أخبر الله عبادَه بحلمه وعفوه وكرمه، وسعةِ رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال