من علامات حياة القلب وموته

تجد الإنسان كلما قسا قلبه لا يتأثَّر بالمعصية، لكن إذا كان قلبه حيًَّا وفعل معصية تجده يحزن ويندم ويخجل ويُحدث توبة، فإذا وجدت من نفسك أن قلبك لا يتأثَّر بمعصية الله فاعلم أنه مختوم عليه – والعياذ بالله-، وإذا رأيته يتأثَّر كلما عصى الله أحسّ بالذنب، ورجع إلى الله، وأناب إليه، واستغفر ربه، فاعلم أن قلبك حيٌّ؛ لأن الميِّت لو أتيت بشواظٍ من نارٍ وأصَبْتَ به جسده هل يتأثّر؟ أبدًا؛ ولا يحس، والحيُّ يحِس، فهكذا القلوب متى أحسَّت بالمعصية وترك الطاعة فاعلم أن فيها حياة، ومتى لم تُحِس فاعلم أنها ميِّته وأنها قد خُتَم عليها.

من أحب الأعمال إلى الله أن تكون نافعًا لإخوانك

أحبُّ الناسِ إلى اللهِ تعالى أنفعُهم للناسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ يُدخلُه على مسلمٍ، أو يكشفُ عنه كُربةً، أو يقضي عنه دَينًا، أو يطردُ عنه جوعًا، ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتكفَ في هذا المسجدِ (يعني مسجدَ المدينةِ) شهرًا، ومن كفَّ غضبَه ستر اللهُ عورتَه، ومن كظم غيظَه ولو شاء أن يمضيَه أمضاه ملأ اللهُ قلبَه رجاءَ يومِ القيامةِ، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى تتهيأَ له أثبت اللهُ قدمَه يومَ تزولُ الأقدامُ

التأكيد والحث على قضاء حوائج المسلمين

قضاء حوائج المسلمين أهم من الاعتكاف، لأن نفعها متعدٍّ، والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر، إلا إذا كان النفع القاصر من مهمات الإسلام وواجبات الإسلام

كيف عايش النبي ﷺ أصحابه وإخوانه؟

لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة.

لا تشاحن إخوانك ولا تقاطعهم فتُحرَم المغفرة

” تُفتَحُ أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثنينِ، ويومَ الخميسِ، فيُغفَرُ لِكُلِّ عبدٍ لا يشرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا رجلاً كانت بينَهُ وبينَ أخيهِ شحناءُ، فيُقالُ: أنظِروا هذَينِ حتَّى يصطلِحا، أنظِروا هذَينِ حتَّى يصطلِحا، أنظِروا هذَينِ حتَّى يصطلِحا”

سلامة قلوب الصحابة والتابعين لإخوانهم

هذا من فضائل الإيمان: أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض؛ بسبب المشاركة في الإيمان المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض