حول قول الله: وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى
سعي الإنسان سوف يُرَى، ولكن قد يستر الله تعالى عن العبد ذنوبه فضلاً منه ومِنَّة، وإذا لاقاه في الآخرة خلا به سبحانه وتعالى وقرَّره بذنوبه، وقال: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم
سعي الإنسان سوف يُرَى، ولكن قد يستر الله تعالى عن العبد ذنوبه فضلاً منه ومِنَّة، وإذا لاقاه في الآخرة خلا به سبحانه وتعالى وقرَّره بذنوبه، وقال: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم
أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: ” ألم أُكرِمْك، وأُسَوِّدْك، وأُزَوِّجْك، وأُسخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ، وأذرْك ترأسُ وتربعُ؟ فيقول: بلى . قال فيقول: أفظننتَ أنك مُلاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسِيتني”
بركة الرجل تعليمه للخير حيث حلَّ، ونصحه لكل من اجتمع به، قال ﷲ إخبارًا عن المسيح: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ}[مريم: 31]، ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة، ومُحِقَت بركة لقائه.
إني لأحبُّ أن أتزين للمرأة، كما أحبّ أن تتزين لي المرأة؛ لأن الله يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
في هذه الآية دليل على تزويج الفقير، ولا يقولن كيف أتزوج وليس لي مال؟ فإن رزقه ورزق عياله على الله
قاطع لكل من ناوأه وعاداه، ولهذا نجد المسلمين -لما كانوا يجاهدون الكفار بالقرآن، نجدهم- غلبوا الكفار، وقطعوا دابرهم، فلما أعرضوا عن القرآن هُزِمُوا بقَدْر بُعْدهم عن القرآن، وكلما أبعد الإنسان عن كتاب الله ابتعدت عنه العزة، وابتعد عنه النصر حتى يرجع إلى كتاب الله
{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ} أي: غليظ شَرِس الخلق قاسٍ غير منقادٍ للحق {زَنِيمٍ} أي: دَعِيّ، ليس له أصل و[لا] مادة ينتج منها الخير، بل أخلاقه أقبح الأخلاق، ولا يُرْجَى منه فلاح، له زنمة أي: علامة في الشر، يُعرَف بها. وحاصل هذا أن الله تعالى نهى عن طاعة كل حلاف كذاب، خسيس النفس، سيئ الأخلاق، خصوصًا الأخلاق المتضمنة للإعجاب بالنفس، والتكبر على الحق وعلى الخلق، والاحتقار للناس، كالغيبة والنميمة، والطعن فيهم، وكثرة المعاصي.