تدبر القرآن الكريم
تأملات في خواتيم آية
وذكر صفتي ﴿الولي الحميد﴾ دون غيرهما لمناسبتهما للإغاثة؛ لأن ﴿الولي﴾ يُحْسِن إلى مواليه، و﴿الحميد﴾ يعطي ما يُحمد عليه
وقتان فيهما مزية وفضيلة لذكر الله تعالى
{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ}
وهذان الوقتان لذكر الله فيهما مزية وفضيلة على غيرهما، فلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ الذين نسوا اللّه فأنساهم أنفسهم، فإنهم حرموا خير الدنيا والآخرة، وأعرضوا عمن كل السعادة والفوز في ذكره وعبوديته، وأقبلوا على من كل الشقاوة والخيبة في الاشتغال به
سبحان من ينزل الأمطار قطرات متفرقة!
{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ}
“فيرشُّ السحاب على الأرض رشًّا ويرسلُه قطرات منفصلة لا تَختلط قطرةٌ منها بأخرى لا يتقدَّم متأخرُها ولا يتأخَّر متقدِّمها ولا تدرِك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها”
هو الله الواحد القهار.. فلا يستخفنك الذين لا يوقنون
{ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}
مَنْع الرزق قد يكون لطفًا من الله بالعبد
{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ}
لطيفٌ بهم كلهم، لكنّه يرزقُ من يشاء، منع الرزق من الله لطف بالعبد، فإنه سبحانه يعلم ما لا تعلم.
أقسام مدح المرء لنفسه
مدح المرء لنفسه ينقسم قسمين:
– أحدهما: ما قصد به الافتخار بغيًا وانتقاصًا لغيره، فهذه هي التزكية، وهو مذموم جدًّا.
– والآخر: ما خرج مخرج الإخبار بالحق
الإنفاق في سبيل الله من وسائل النجاة من المهالك
وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
ابتعد عن كل مكان يُعصَى الله فيه
لما كان مسجد الضرار مما اتُّخذ للمعاصي ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين؛ نهى الله رسوله أن يقوم فيه، فدلَّ على أن كل مكان يُعصَى الله فيه أنه لا يقام فيه، وكذا لو أراد إنسان أن يذبح في مكان يُذْبَح فيه لغير الله كان حرامًا
في تقلّب الليل والنهار عظة للمؤمن واعتبار
الله يقلب الليل والنهار فاشكره عليهما صباحًا ومساءً، وخذ العبرة والعظة.{يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [النور: 44].{وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ … اقرأ المزيد