اجتنب أصدقاء السوء حتى لا يضلوك

وجوب اجتناب أصدقاء السوء؛ حتى لا يضلوك عن طريق الحق والهداية.
{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا} [الفرقان: 27- 29].

‏من فوائد الصحبة الصالحة

‏قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه اللَّه:
إن الإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه، والطباع والأرواح جنود مجندة، يقود بعضها بعضًا إلى الخير، أو إلى ضده.
وأقل ما تستفيده من الجليس الصالح أن تكفّ بسببه عن السيئات والمعاصي؛ رعاية للصحبة، ومنافسة في الخير، وترفعًا عن الشر، وأن يحفظك في حضرتك ومغيبك، وأن تنفعك محبته ودعاؤه في حال حياتك وبعد مماتك.

من وصية سفيان الثوري لعلي بن الحسن السلمي

أوصى سفيان الثوري علي بن الحسن السلمي فقال:
أكثر ذِكْر الموت، وأكثر الاستغفار مما قد سلف من ذنوبك، وسل الله السلامة لما بقي من عمرك.
ثم عليك بأدب حَسن، وخُلق حسن، وانصح لكل مؤمن إذا سألك في أمر دينه.
ولا تكتمن أحدًا من النصيحة شيئًا؛ إذا شاورك فيما كان لله فيه رضى.
وإياك أن تخون مؤمنًا، فمن خان مؤمنًا فقد خان الله ورسوله.
وإذا أحببت أخاك في الله فابذل له نفسك ومالك.

من علامات وفاء المحبين

للوفاء شروطٌ على المحبِّين لازمة؛ فأوَّلها أن يحفظ عهد محبوبه ويرعى غيبته، وتستوي علانيَّته وسريرته، ويطوي شرَّه وينشر خيره، ويغطِّي على عيوبه، ويُحسّن أفعاله، ويتغافل عما يقع منه على سبيل الهفوة.

أصل حفظ الصبيان حفظهم من قرناء السوء

قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: على والد الطفل أن يعوّده الامتناع عن فحش الكلام، ومن مخالطة من يفعل ذلك، فإن أصل حفظ الصبيان حفظهم من قرناء السوء.
ويعوّده الامتناع عن كثرة الكلام، وأن يُحْسِن الاستماع إذا تكلم غيره ممن هو أكبر منه، وأن يقوم لمن هو فوقه ويجلس بين يديه.

شغل الطفل بالعلم النافع منذ صغره

قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: على والد الطفل أن يمنعه من مخالطة الصبيان الذين عُوِّدوا التنعم، ثم يشغله في المكتب بتعليم القرآن والحديث وأحاديث الأخيار، ليغرس في قلبه حبّ الصالحين، ولا يَحفظ من الأشعار التي فيها ذِكْر العشق.
ويحسن أن يفسح له بعد خروجه من المكتب في لعب جميل، ليستريح به من تعب التأديب.

لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمهم

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لا تعجلوا بحمد الناس، ولا بذمهم؛ فإنك لعلك ترى من أخيك اليوم شيئًا يسرّك، ولعلك يسوؤك منه غدًا؛ ولعلك ترى منه اليوم شيئًا يسوؤك، ولعلك يسرك منه غدًا.

منهج عبد الله بن عباس في التعامل مع أخطاء الآخرين

قال ابن عباس رضي الله عنه: “ما بَلَغَنِي عَنْ أخٍ لِي مَكْرُوهٌ قَطُّ إلّا أنْزَلْتُهُ إحْدى ثَلاثِ مَنازِلَ: إنْ كانَ فَوْقِي عَرَفْتُ لَهُ قَدْرَهُ، وإنْ كانَ نَظِيرِي تَفَضَّلْتُ عَلَيْهِ، وإنْ كانَ دُونِي لَمْ أحْفَلْ بِهِ، هَذِهِ سِيَرتِي فِي نَفْسِي، فَمَن رَغِبَ عَنْها فَإنَّ أرْضَ اللهِ واسِعَةٌ”