من صور استهزاء المشركين وقسوة قلوبهم

كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثَكَ. قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ أُبْعَثَ، فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا، ثُمَّ أَقْضِيَكَ. فَنَزَلَتْ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}.

قدرة الله تعالى أعظم من الأسباب المجردة

الأمر مستغرب في العادة، وفي سُنَّة الله في الخليقة، ولكنَّ قُدرة الله تعالى صالحة لإيجاد الأشياء بدون أسبابها؛ فذلك هيِّن عليه

وهو السميع البصير سبحانه وتعالى

يرى دبيب النملة السوداء، في الليلة الظلماء، على الصخرة الصماء! ويرى سريان القوت في أعضاء الحيوانات الصغيرة جدًا، وسريان الماء في الأغصان الدقيقة!