الأخوة الإيمانية عقد أثبته الله بين المؤمنين

أي في الدِّين والحرمة، لا في النسب، ولهذا قيل: أخوة الدين أثبت من أخوة النسب؛ فإن أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب

المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه

ما من ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْو لا تُقَام فيهِم الصلاةُ إلا قد استحوذَ عليهم الشيطانُ، عليكَ بالجماعةِ، فإنّما يأكلُ الذئبُ من الغنمَ القاصيةَ

إياك ومفسدات الأخوة

“إياكم والظن فإنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسّسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم “

احذر مفسدات الأخوة

سوء الظن من أكبر العقبات التي تحول بين ترابط المسلمين فيما بينهم.

منازل المتحابين في الله عند رب العالمين

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ قَالَ: ” إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ “، وَقَامَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ ؟، قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبِشْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ” هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، وَقَبَائِلَ شَتَّى، مِنْ شعوبِ الْقَبَائِلِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللهِ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ

من أدَّى حقوق الأُخوة أحاطه الله بعنايته ورعايته

مَن نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة من كُرَب الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُربة من كُرَب يوم القيامة، ومن يَسَّرَ على مُعْسِر يَسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ، واللهُ في عَونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عَونِ أَخيهِ

الأخوة النافعة في الدنيا والآخرة

كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله -عز وجل-؛ فإنه دائم بدوامه. [ابن كثير: ٤/١٣٥].
(إلا المتقين) فإن محبتهم تدوم وتتصل، بدوام من كانت المحبة لأجله