أكل الربا شؤم في الدنيا والآخرة

يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب، ثم قرأ: { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}”

واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه

إن ذلك خبرٌ من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يُدرك به شيئًا من إيمان أو كفر، أو أن يَعِي به شيئًا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته

من علامات شكر الله لعبده

ومِن شكره لعبده: أن مَن ترك شيئًا لله أعاضه الله خيرًا منه، ومَن تقرَّب منه شبرًا تقرَّب منه ذراعًا، ومَن عَامَله رَبِحَ عليه أضعافًا مضاعفة

تراكم الذنوب سبب لعمى القلب

كلما تراكمت الذنوب، طُبِعَ على القلوب، وعند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بأمر الآخرة، ويستعظم أمر الدنيا، ويصير مقصور الهم عليها { قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآَخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ }

من غفل عن نفسه فقد قتلها

قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} قال: “لا تغفلوا عن أنفسكم فإن من غفل عن نفسه فقد قتلها

كيف مات ابن تيمية وبم ختم الله له؟

لقد ندمت على تضييع أوقات عمري في غير القرآن” فيا حسرة على أوقات تذهب في غير القرآن!

من الوصايا القرآنية الجامعة

في الآية استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرفي النهار؛ لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله، دلَّ ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويرغب فيه.

وهو الغفور الودود

قرن الودود بالغفور، ليدلَّ ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبهم، فلا يقال: بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الودّ؛ كما قاله بعض الغالطين.
بل الله أفرح بتوبة عبده حين يتوب، من رجل له راحلة، عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلّها في أرض فلاة مهلكة، فأيس منها، فاضطجع في ظل شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال، إذا راحلته على رأسه، فأخذ بخطامها، فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا أعظم فرح يقدر.
فلله الحمد والثناء، وصفو الوداد، ما أعظم بره، وأكثر خيره، وأغزر إحسانه، وأوسع امتنانه