حول قول الله: وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى

سعي الإنسان سوف يُرَى، ولكن قد يستر الله تعالى عن العبد ذنوبه فضلاً منه ومِنَّة، وإذا لاقاه في الآخرة خلا به سبحانه وتعالى وقرَّره بذنوبه، وقال: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم

من أشد العقوبات في الآخرة

أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: ” ألم أُكرِمْك، وأُسَوِّدْك، وأُزَوِّجْك، وأُسخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ، وأذرْك ترأسُ وتربعُ؟ فيقول: بلى . قال فيقول: أفظننتَ أنك مُلاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسِيتني”

من صور مراعاة مشاعر المرأة في القرآن الكريم

إذا ذُكِر أزواج المؤمنين من النساء المؤمنات، وذُكِرَ إدخالهن الجنة لم يُذكر معهن الحور العين، فلم يرد في القرآن الكريم ذكر الحور العين مع أزواج المؤمنين مراعاة لنفسيتهن ومشاعرهنَّ؛ فإن المرأة لا ترغب أن تكون معها شريكة في زوجها ولو كانت من الحور العين.

أمة محمد ﷺ نصف أهل الجنة

«كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في قُبَّة نحوًا من أربعين، فقال: أترضَوْنَ أن تكونوا رُبُعَ أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: أترضَوْنَ أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: والذي نفس محمد بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصفَ أهل الجنة، وذلك: أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مُسْلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشَّعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرةِ السوداءِ في جلد الثورِ الأحمرِ»

أين الجنة وأين النار؟

الجنة في أعلى عليين، والنار في سجين، وسجين في الأرض السفلى، كما جاء في الحديث: “الميت إذا احتضر يقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى)، وأما الجنة فإنها فوق في أعلى عليين، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام (أن عرش الرب جل وعلا هو سقف جنة الفردوس)

فضل الصيام وإطعام الطعام وإلانة الكلام وصلاة القيام

«إنَّ في الجنة غرفًا يُرَى ظاهرها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلَّى بالليل والناس نيام»

منازل المتحابين في الله عند رب العالمين

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ قَالَ: ” إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ “، وَقَامَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ ؟، قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبِشْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ” هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، وَقَبَائِلَ شَتَّى، مِنْ شعوبِ الْقَبَائِلِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللهِ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ

المتحابون في الله في ظل عرشه يوم يفزع الخلائق

«سَبْعَة يظِلُّهمُ الله في ظِلِّهِ يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابّ نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه مُعَلَّق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعودَ إليه، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأة ذاتُ مَنْصِب وجمال، فقال: إني أخافُ الله، ورجل تَصدَّق بصدقة فأخْفاها حتى لا تعلم شمالُهُ ما تُنْفِقُ يمينه، ورجل ذَكَرَ الله خاليًا ففاضت عيناه»