من علامات محبة النبي ﷺ وتعظيمه

وإنما كمال محبته ﷺ وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بُعِثَ به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان. فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان

ليست الهرة بأكرم على الله من المرأة الحُرَّة

احذر أن تنحدر للدرك الأسفل في (حُرَّة)؛ ‏إما أن تعطيها الذي لها عليك، أو تسرحها لتجده عند غيرك. ‏لا تحبسها فليست الهرة بأكرم على الله من الحُرَّة.

أخسّ منازل الرجال!

وأخسّ المنازل للرجل منزلة القول بلا عمل، وأخسّ منها أن يكون الرجل كالدفتر يحكي ما قال الرجال، وما فعل الرجال، دون أن يضرب معهم في الأعمال الصالحة بنصيب، أو يرمي في معترك الآراء بالسهم المصيب

تفسير قول الله تعالى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ

{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ} أي: غليظ شَرِس الخلق قاسٍ غير منقادٍ للحق {زَنِيمٍ} أي: دَعِيّ، ليس له أصل و[لا] مادة ينتج منها الخير، بل أخلاقه أقبح الأخلاق، ولا يُرْجَى منه فلاح، له زنمة أي: علامة في الشر، يُعرَف بها. وحاصل هذا أن الله تعالى نهى عن طاعة كل حلاف كذاب، خسيس النفس، سيئ الأخلاق، خصوصًا الأخلاق المتضمنة للإعجاب بالنفس، والتكبر على الحق وعلى الخلق، والاحتقار للناس، كالغيبة والنميمة، والطعن فيهم، وكثرة المعاصي.