الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب والحج المبرور ثوابه الجنة

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (تابِعوا بينَ الحجِّ والعُمرةِ؛ فإنَّهما يَنفيانِ الفقرَ والذُّنوبَ كما يَنفي الكيرُ خبَثَ الحديدِ والذَّهبِ والفضَّةِ، وليسَ للحَجَّةِ المبرورةِ ثَوابٌ إلَّا الجنَّةُ) رواه الترمذي 810، والنسائي 2631، وقال الألباني في صحيح الترمذي 1/426: حسن صحيح.

مشروعية تعلّم الصنائع والحرف

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة سبأ: 10- 11]
قال القرطبي رحمه الله: “”في هذه الآية دليل على مشروعية تعلّم أهل الفضل الصنائع، وأن التحرّف بها لا ينقص من مناصبهم، بل ذلك زيادة في فضلهم وفضائلهم؛ إذ يحصل لهم التواضع في أنفسهم، والاستغناء عن غيرهم”” (الجامع لأحكام القرآن 14/٢٦٧).

طلب الحلال والنفقة على الأهل والأبناء باب عظيم من أعمال البر

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ فَرَأى أَصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ؛ فَقَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يِسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوُيْنِ شَيْخَينِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانِ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعفَّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رَيِاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ»(أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 282، وصححه الألباني في صحيح الجامع 1428).

تقوى الله من أعظم أسباب الرزق

قال الله تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }[الطلاق: 2- 3]
“”يسوق الله الرزق للمتقي، من وجه لا يَحتسبه ولا يشعر به””. (السعدي -رحمه الله-).

من علامات فلاح العبد

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: “”قد أفلحَ من أسلمَ، ورُزِقَ كفافًا، وقنَّعَه اللهُ بما آتاهُ”” (صحيح مسلم ١٠٥٤).
قال ابن حجر رحمه الله: “”ومعنى الحديث: أن مَن اتصف بتلك الصفات حصل على مطلوبه، وظفر بمرغوبه في الدنيا والآخرة”” (فتح الباري 11/275].
قال المناوي رحمه الله: «رُزِق كِفافًا»، وقنَّعه الله بالكفاف، فلم يطلب الزيادة. (فيض القدير 4/508).

الزواج من أبواب الرزق

قال الله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[النور: 32]، “”في هذه الآية دليل على تزويج الفقير، ولا يقولن كيف أتزوج وليس لي مال؟ فإن رزقه ورزق عياله على الله””. [الإمام ابن العربي المالكي].

لو فرّ العبد من رزقه لأدركه كما يدركه الموت

‏عن أبي سعيدٍ الخدريَّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (لَوْ فَرَّ أَحَدُكُمْ مِنْ رِزْقِهِ أَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ) (صحيح الترغيب والترهيب للألباني 1704).

نظِّم أعمالك – تزود لرمضان

نَظِّم أعمالك؛ بحيث يكون انشغالك عن العبادة أقل ما يكون في رمضان؛ فرَتِّب مواعيدك، وما ترتبط به من أمور عمل وغيره، وحاول إنجاز الجزء الأكبر منها قبل شهر رمضان.

من علامات ضعف اليقين

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: “”إنَّ من ضَعْفِ اليَقِينِ أن تُرْضِيَ الناسَ بسَخَطِ اللهِ تعالى، وأن تَحْمَدَهُم على رِزْقِ اللهِ تعالى، وأن تَذُمَّهُم على ما لم يُؤْتِكَ اللهُ تعالى، إنَّ رِزْقَ اللهِ لا يَجُرُّهُ إليكَ حِرْصُ حَرِيصٍ، ولا يَرُدُّهُ كَراهَةُ كارِهٍ، وإنَّ اللهَ بحِكْمَتِهِ وجَلالِهِ جعل الرَّوْحَ والفَرَجَ في الرِّضا واليَقِينِ، وجعل الهَمَّ والحَزَنَ في الشكِّ والسُّخْطِ”” (شعب الإيمان للبيهقي ١/١٧٦).

موعظة نبوية مطمئنة في أزمان الخوف والقلق

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
“”إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي، أنَّ نفسًا لَن تموتَ حتّى تستكمِلَ أجلَها، وتستوعِبَ رزقَها، فاتَّقوا اللهَ، وأجمِلُوا في الطَّلَبِ، ولا يَحمِلَنَّ أحدَكم استبطاءُ الرِّزقِ أن يطلُبَه بمَعصيةِ اللهِ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُنالُ ما عندَه إلّا بِطاعَتِهِ”” (صحيح الجامع ٢٠٨٥).

الرزق في الدنيا ليس دليلًا على توفيق المرء وكرامته

قال الله تعالى: (اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ) [سورة الرعد: 26].
سعة رزقهم ليس تكريمًا لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين ليس لإهانة لهم، وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه، وربما وُسِّع على الكافر إملاءً واستدراجًا له، وضُيِّق على المؤمن زيادةً لأجره. [تفسير الألوسي: ١٣/١٨٤]
(وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فرحًا أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم. [السعدي:٤١٧]

من جوامع الوصايا النبوية

‏ عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “”إنَّهُ ليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى الجنةِ إلّا قد أَمَرْتُكُمْ بهِ، وليس شيءٌ يُقَرِّبُكُمْ إلى النارِ إِلّا قد نَهَيْتُكُمْ عنهُ، إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ نَفَثَ في رَوْعِي: أنَّ نَفْسًا لا تَمُوتُ حتى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَها، فاتَّقُوا اللهَ وأَجْمِلوا في الطَلَبِ، ولا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطاءُ الرِّزْقِ أنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعاصِي اللهِ، فإنَّ اللهَ لا يُدْرَكُ ما عندَهُ إِلّا بِطاعَتِه”” (السلسلة الصحيحة ٢٨٦٦).