خذ بأسباب التداوي واطلب الشفاء من الله

الله هو الشافي، فخذ بأسباب التداوي، واطلب من الله الشفاء:
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80].
{يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 69].
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82].

متى ينفتح للعبد طريق الهداية؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
إذا افتقر العبد إلى الله ودعاه، وأدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله ﷺ وكلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين؛ انفتح له طريق الهدى.

في تدبر كلام الله وكلام رسوله الحلاوة والبركة والمنفعة

‏قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله بعقله وتدبره بقلبه؛ وجد فيه من الفهم والحلاوة، والهدى وشفاء القلوب، والبركة والمنفعة، ما لا يجده في شيء من الكلام.

العلم والقرآن أفضل عطاء الله تعالى لعباده

قال تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) البقرة: 269.
قال بعض الحكماء: من أُعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم؛ فإنما أُعطي أفضل مما أُُعْطِيَ أصحاب الدنيا؛ لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعًا قليلاً، فقال: ﴿قُلْ مَتَاع الدُّنيَا قَلِيل﴾ النساء: ٧٧، وسمى العلم والقرآن: ﴿خيرًا كثيرًا﴾

عجائب القرآن والحديث لا تنقضي إلى يوم القيامة

قال ابن الحاج المالكي رحمه الله: فعجائب القرآن والحديث لا تنقضي إلى يوم القيامة، كل قرن لا بد له أن يأخذ منه فوائد جمَّة خصَّه الله بها وضمَّها إليه، لتكون بركة هذه الأمة مستمرة إلى قيام الساعة.

سبل النجاة من التيه

قال العلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله: لا نجاةَ لنا من هذا التّيه الذي نحن فيه والعذاب المنوَّع الذي نذوقه ونقاسيه؛ إلَّا بالرّجوع إلى:
– القرآن؛ إلى علمه وهديه، وبناء العقائد والأحكام والآداب عليه، والتّفقُّه فيه.
– وفي السُّنَّة النّبويّة شرحُه وبيانُه.
– والاستعانة على ذلك بإخلاص القصد، وصحَّة الفهم، والاعتضاد بأنظار العلماء الرّاسخين، والاهتداء بهديهم في الفهم عن ربّ العالمين.

مثل للميت الذي أحياه الله بالهداية

قال تعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأنعام: ١٢٢.
قال ابن كثير رحمه الله: «هذا مَثَل ضرَبه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتًا؛ أي في الضلالة هالكًا حائرًا، فأحياه الله، أي: أحيا قلبه بالإيمان، وهداه ووفَّقه لاتّباع رسله، وجعل له نورًا يمشي به في الناس، أي: يهتدي كيف يسلك، وكيف يتصرف به، والنور هو القرآن، وقيل الإسلام، وكلاهما صحيح».

كيف يكون العمل بالقرآن الكريم؟

قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-:
«إنما نزل القرآن لِيُعْمَل به، فاتخذ الناس قراءته عملاً. فقيل: كيف العمل به؟
قال: لِيُحِلوا حلاله، ويُحرِّمُوا حرامه، ويأتمروا بأوامره، وينتهوا عن نواهيه، ويقفوا عند عجائبه»

تعريف القرآن والسُّنَّة

س- ما هو القرآن؟ وما هي السُّنَّة؟
ج- القرآن هو كلامُ اللهِ تعالى المُنزَّل على نبيه مُحمَّدٍ ﷺ، المُعْجِز بلفْظه ومعناه، المُتعبَّدُ بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، المكتوب في المصاحف من أَوَّلِ سورة الفاتحة إلى آخِرِ سورة الناس”. قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ التوبة: 6.
ج- والسُّنة النبويَّة هي: كلّ قولٍ أو فِعلٍ أو إقرار أو صفة خَلْقِيَّة، أو خُلُقِيَّة للنبي ﷺ. وهي من الوحيِ الإلهيِ، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ النجم: 3- 4.

طهّر قلبك حتى لا تُصْرَف عن القرآن

قال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ الأعراف:146
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا كان المصحفُ الذي كُتِبَ فيه طاهرًا لا يمسُّه إلاّ البدن الطاهر، فالمعاني التي هي باطنُ القرآن لا يمسُّها إلاّ القلوبُ المطهرة، وأما القلوب المنجسة لا تمسُّ حقائقَه، فهذا معنىً صحيح؛ قال تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾. قال بعض السلف: أَمنَعُ قلوبَهم فهمَ القرآن.

أحضر قلبك عند تلاوة القرآن لتنتفع به

قال سبحانه: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ الملك:10
قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ سورة ق:37
من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعًا يسترشد به، وقلبه شهيد، أي: حاضر، فهذا له أيضًا ذكرى وموعظة، وشفاء وهدًى، وأما المُعْرِض الذي لم يُلْقِ سَمْعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئًا؛ لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته.

حال الإمام مالك بن أنس في بيته

عن ابن وهب قال:
قلتُ لأخت مالك بن أنس (إمام دار الهجرة):
ما كان شغل مالك بن أنس في بيته؟
فقالت: “”المصحف والتلاوة””.
(مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ص ٩٢).