من علامات محبة النبي ﷺ وتعظيمه

وإنما كمال محبته ﷺ وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بُعِثَ به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان. فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان

توقير الصحابة وتعظيمهم للرسول ﷺ

دخلت على الملوك: كسرى وقيصر والنجاشي، فلم أر أحدًا يعظمه أصحابه مثل ما يُعظِّم أصحاب محمد محمدًا، كان إذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفَّضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون إليه النظر تعظيمًا له

كيف عايش النبي ﷺ أصحابه وإخوانه؟

لعل المراد بهذه الرحمة ربطه سبحانه وتعالى على جأشه صلى الله تعالى عليه وسلم، وتخصيصه له بمكارم الأخلاق، وجعل الرفق ولين الجانب مسبباً عن ربط الجأش؛ لأن من ملك نفسه عند الغضب كان كامل الشجاعة.