تكرار الأمر بالإخلاص في القرآن الكريم

﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: 11].قال ابن كثير: أي إنما أمرت بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له” (تفسير ابن كثير 4/60). الشرح والإيضاح قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11)أي { قُلْ } يا أيها الرسول للناس: { إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له … اقرأ المزيد

الإخلاص من أسرار إجابة الدعاء

﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾
أي: قاصدين بذلك وجهه وحده لا شريك له. والدعاء يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة، أي: لا تراءوا ولا تقصدوا من الأغراض في دعائكم سوى عبودية اللّه ورضاه

الإخلاص لله أفضل الحسنات

﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
هي كلمة الإخلاص؛ هي لا إله إلا الله، ومن جاء بالسيئة قال هو الشرك

الإخلاص لله عبادة مستمرة

﴿وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ﴾
أي خالصًا له، أي له العبادة وحده ممن في السموات والأرض.

الإخلاص لله هو خلق الأنبياء والمرسلين

الإخلاص لله هو خلق الأنبياء والمرسلين، وهو حال إبراهيم -عليه السلام-، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾

إرادة وجه الله بالأعمال سبب لقبول الأعمال

﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾
من كان يريد بأعماله ثواب الآخرة نزد له في حرثه نضاعف له ثوابه بالواحد عشرة إلى سبعمائة فما فوقها، ومن كان يريد بأعماله حرث الدنيا وهو متاعها وطيباتها نؤته منها أي: شيئًا منها حسبما قسمنا له لا ما يريده ويبتغيه وما له في الآخرة من نصيب، إذ كانت همته مقصورة على الدنيا

أمر الله للمؤمنين جميعًا بالإخلاص لله وحده

﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾
فيه أمر بإخلاص العبادة له، وهو أن لا يشرك فيها غيره؛ لأن الإخلاص ضد الإشراك.. فما لم يُخلَص لله تعالى من القُرَب فغير مُثَاب عليه فاعله

أمر الله نبيه بالإخلاص.. فما بالك بنا؟!

﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾
أمر الله -جل وعلا- نبيه ﷺ في هذه الآية الكريمة أن يعبده في حال كونه مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينِ أي: مخلصًا له في عبادته من جميع أنواع الشرك صغيرها وكبيرها.

حكم الإخلاص

﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾
وفي هذا دليلٌ على وجوب النية في العبادات، فإن الإخلاص من عمل القلب وهو الذي يراد به وجه الله-تعالى- لا غيره