معاودة الصيام بعد رمضان له فوائد عديدة

قال ابن رجب رحمه الله:
معاودة الصيام بعد رمضان له فوائد عديدة:
منها: أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله .
ومنها: أن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تجبر أو تكمل بالنوافل يوم القيامة.
ومنها: أن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفَّقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: “ثوابُ الحسنةِ الحسنةُ بعدها” .
ومنها: أن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، وأن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكرًا لهذه النعمة فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب .
فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان وإعانته عليه ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكرًا عقب ذلك .

طاعة الرسول ﷺ من طاعة الله تعالى

يجب على المؤمن طاعة الرسول ﷺ في كل ما جاء به، وهي طاعة لله -تبارك وتعالى-.
{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80].
{وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56].
{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}[النور: 54].
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31].

احرص على الكسب الحلال فهو طاعة

قال شعيب بن حرب -رحمه الله-: «لا تَحْقِرَنَّ فِلْسًا تُطِيعُ اللَّهَ فِي كَسْبِهِ، لَيْسَ الفِلْسُ يُرادُ، إنَّما الطّاعَةُ تُرادُ، عَسى أنْ تَشْتَرِيَ بِهِ بَقْلًا فَلا يَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِكَ حَتّى يُغْفَرَ لَكَ»

فلس: جزء من الدرهم.
بقلا: البقل هو كلّ نباتٍ عُشبيّ يغتذي الإنسان به أو بجزء منه كالخسّ والخيار والجزر.

‏من فوائد الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

يقول ابن الجوزي رحمه الله: يا معشر المسلمين: تحصَّنوا من عذاب النار، وخفِّفوا على ظهوركم ثقل الأوزار، بكثرة الصلاة على النبي المختار ﷺ.

من قواعد المجازاة على الأعمال في الدنيا والآخرة

عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ قال:
“بايعوني على أن لا تُشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروفٍ، فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعُوقِبَ في الدنيا فهو كفارةٌ له، ومَن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله، فهو إلى الله؛ إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه”

النهي عن حرمان الأقارب من المساعدة

لا ينبغي للمسلم أن يحلف على حرمان الأقارب من المساعدة بسبب ذنب فعلوه:
﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ النور: 22.
نزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفَّر عن يمينه.
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فإن الجزاء من جنس العمل؛ فكما تغفر ذنب من أذنب إليك يغفر الله لك، وكما تصفح يصفح عنك.

ما هو فضل الوضوء؟

س 3: ما هو فضل الوضوء؟
ج- مغفرة الذنوب:
قال النبي ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ -أَوِ الْمُؤْمِنُ-؛ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ؛ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ»

أهمية الصلاة في محو الخطايا ورفع الدرجات

عن جابر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: “مَثَلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جارٍ، غَمْرٍ على بابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرّاتٍ” (صحيح مسلم ٦٦٨).
ضرْبُ الأَمثالِ يُقرِّبُ المَعانِي للأَذهانِ، وهوَ مِن أَساليبِ تَعليمِه ﷺ لأَصحابِه؛ كَما في هذا الحَديثِ؛ حيثُ ضرَبَ مثَلاً رائعًا، شبَّه فيه الدَّنَسَ المَعنويَّ بالوسَخِ الحسِّيِّ، فكَما أنَّ الاغتِسالَ يَمحُو الوسَخَ، فكذلكَ جُعلتِ الصَّلاةُ لمَحْوِ الخَطايا والذُّنوبِ، فقالَ: «مَثَلُ الصَّلواتِ الخَمسِ»، أي: في مَحوِها الذُّنوبَ، وإذهابِ أدْرانها؛ كمثلِ «نَهرٍ جارٍ غمْرٍ» نهرٍ طيِّبٍ كَثيرٍ، «على بابِ أَحدِكُم» مُبالغةً في سُهولتِهِ وقرْبِ تَناولِهِ وغَفلةِ النّاسِ عن ذلكَ، «يَغتسِلُ منهُ كلَّ يومٍ خمسَ مرّاتٍ»؛ فالجامعُ بينَ الاغتِسالِ والصَّلاةِ أنَّ كلاًّ مِنهما يُزيلُ الأَقذارَ والدَّنَسَ.

الأحاديث الصحاح في فضل المحرم وعاشوراء

وردت أحاديث نبوية عديدة في فضل المحرم وعاشوراء، وهذه مجموعة مما صح من الأحاديث التي نقلت ورويت عن النبي ﷺ بخصوص شهر الله المحرم وما يتعلق به من أحكام وعبادات.

من وفقه الله لحج بيته فقد وفقه إلى خير ما يحب

من وفقه الله لحج بيته فقد وفقه إلى خير ما يحب، وقد اختاره ليغسله من ذنوبه ويرجعه -إن أخلص نيته وأحسن حجه- كيوم ولدته أمه، ويسَّر أن يفتح سجلاً جديدًا أبيض يبتدئ فيه عهدا إيمانيًّا جديدًا.

استلام الحجر الأسود والركن اليماني يحط الخطايا

عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: قلت لابن عمر مالي أراك لا تستلم إلا هذين الركنين الحجر الأسود والركن اليماني؟ قال فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن استلامهما يحط الخطايا).
قال: وسمعته يقول: (من طاف أسبوعًا يحصيه: وصلى ركعتين كان له كعدل رقبة)
قال: وسمعته يقول: (ما رفع رجل قدمًا ولا وضعها إلا كتبت له عشر حسنات، وحُطَّ عنه عشر سيئات،
وفي لفظ لأحمد: أراك تزاحم على هذين الركنين.
قال: إن أفعل فقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنَّ مَسحَهما يحُطُّان الخطايا).
أخرجه أحمد في المسند 8/31 برقم 4462، والترمذي 959 وصححه الألباني في صحيح الترمذي، وأخرجه النسائي 2919 ، وصححه الألباني في صحيح النسائي 2319.