إحسانك سبيل لرحمة الله ومحبته وإحسانه

عليك بالإحسان، وأَحْسِنْ القول والفعل كما أحسَنَ الله إليك.
{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن:60].
{وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195].
{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56].
{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77].

مفاتيح الأعمال الصالحة

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: “ومفتاح حياة القلب: تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب، ومفتاح حصول الرحمة: الإحسان في عبادة الخالق، والسعي في نفع عبيده، ومفتاح الرزق: السعي مع الاستغفار والتقوى، ومفتاح العز: طاعة الله ورسوله، ومفتاح الاستعداد للآخرة: قِصَر الأمل.

لماذا طلب من الزوجين تذكر الفضل بينهما؟

قال تعالى: (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) البقرة: 237.
والفضل بمعنى الإحسان؛ أي: لا تنسوا الإحسان الكائن بينكم من قبل، وليكن منكم على ذكر؛ حتى يرغب كلٌّ في العفو مقابلة لإحسان صاحبه عليه.

الإسلام والإيمان والإحسان

عن أبي هريرة، قال: كان النبي ﷺ بارزًا يومًا للناس، فأتاه جبريل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، وبلقائه، ورسله وتؤمن بالبعث». قال: ما الإسلام؟ قال: “الإسلام: أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان”. قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، قال: متى الساعة؟ قال: “ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله ” ثم تلا النبي ﷺ: {إن الله عنده علم الساعة} لقمان: 34 الآية، ثم أدبر فقال: «ردوه» فلم يروا شيئًا، فقال: «هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم».
تلد الأمة ربها: يكثر العقوق وتفسد الأمور وتنعكس الأحوال.
تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان: تفاخر أهل البادية بالأبنية المرتفعة.

من مواعظ أبي الدرداء رضي الله عنه

قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
“اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعدُّوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلاً يُغنيكم خيرٌ من كثيرٍ يلهيكم، واعلموا أن البِرّ لا يَبْلى، وأن الإثم لا يُنْسَى”

من صور بِرّ الوالدين

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
«وبرّ الوالدين يكون ببذل المعروف، والإحسان إليهما بالقول والفعل والمال، أما الإحسان إليهما بالقول: بأن يُخاطَبا باللين واللطف مستصحبًا كل لفظ يدل على اللين والتكريم، وأما الإحسان بالفعل، بأن تخدمهما ببدنك ما استطعت من قضاء الحوائج، والمساعدة على شؤونهما، وتيسير أمورهما، وطاعتهما في غير ما يضرّك في دينك أو دنياك، ثم الإحسان بالمال بأن تبذل لهما من مالك كل ما يحتاجان إليه طيبةً به نفسك، منشرحًا به صدرك، غير مُتْبِع له بمنَّة، بل تبذله وأنت ترى أن المنَّة لهما في قبوله والانتفاع به».

تفسير قول الله: أسلم وجهه لله وهو محسن

قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ﴾ النساء: 125.
قال ابن كثير: “(مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) أي: أخلص العمل لربه فعمل إيمانًا واحتسابًا، (وهو مُحْسِن)، أي: اتبع في عمله ما شرعه الله له، وما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق، وهذان الشرطان لا يصحُّ عمل عامل بدونهما، أي: يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًا للشريعة فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد”.

وصايا قرآنية جامعة

﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ النحل: 125- 128.

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

قال ابن القيم -رحمه الله-:
“والعبد كلما وسَّع في أعمال البر وُسِّعَ له في الجنة، وكلَّما عمل خيرًا غُرِسَ له به هناك غِرَاس، وبُنِيَ له بناءٌ، وأُنشِئَ له من عمله أنواعٌ مما يتمتَّع به”

عدة أمور من أعظم عِلاجات الأمراض

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]‏قال ابن القيم رحمه الله: “من أعظم عِلاجات الأمراض: فِعل الخير والإحسان، والذِّكر، والدعاء، والتّضرُع والابتهال إلى الله، والتوبة، ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل وحصول الشِّفاء أعظم مِن الأدوية الطبيعية، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها، وعقيدتها في ذلك ونفعه” (زاد المعاد ٤/١٣٢).[/box] تحميل التصميم تحميل نسخة النشر الإلكتروني تحميل نسخة … اقرأ المزيد