الكريمُ يتغافل عن تقصير أهله وصحبه ولا يستقصي حقوقه!

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]قال الحسن البصري -رحمه الله-: “”ما استقْصى كريمٌ قطّ! قال الله تعالى عن نبيّنا ﷺ لما أخطأت بعضُ أزواجه: {عَرَّفَ بَعضَهُ وَأَعرَضَ عَن بَعضٍ} [التحريم: ٣]””. الكريمُ يتغافل عن تقصير أهله وصحبه ولا يستقصي حقوقه![/box]

الشرح والإيضاح

﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِیُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِۦ حَدِیثࣰا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضࣲۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَـٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِیَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡخَبِیرُ﴾ [التحريم ٣]
﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ قال كثير من المفسرين: هي حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، أسر لها النبي ﷺ حديثًا، وأمر أن لا تخبر به أحدًا، فحدثت به عائشة رضي الله عنهما، وأخبره الله بذلك الخبر الذي أذاعته، فعرفها ﷺ، ببعض ما قالت، وأعرض عن بعضه، كرمًا منه ﷺ، وحلمًا، فـ ﴿قَالَتِ﴾ له: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾ الخبر الذي لم يخرج منا؟ ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ الذي لا تخفى عليه خافية، يعلم السر وأخفى.
مصدر الشرح:
https://tafsir.app/saadi/66/3