أخلص لله في سائر عملك

«من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط»

الإخلاص سبيل القبول والمغفرة

“من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا معنى إيمانًا: تصديقًا بأنه حق مقتصد فضيلته، ومعنى احتسابًا أن يريد الله -تعالى-وحده لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص”

الزم الإخلاص واحذر الرياء

«أن الله -تبارك وتعالى- إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمةٍ جاثيةٍ فأولُ من يدعو به رجلٌ جمع القرآن، ورجلٌ يقتتل في سبيل الله، ورجلٌ كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال إن فلانا قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: في ماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى له: كذبك وتقول له الملائكة: كذبت ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذاك ثم ضرب رسول الله ﷺ على ركبتي فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة»

انتبه لأعمالك وجدد نيتك دائمًا

“صلاةُ الرجلِ في جَماعةٍ تَزيدُ على صلاتِه في بيتِه وصلاتُهُ في سُوقِهِ خمسًا وعِشرينَ درَجةً، وذلِكَ أنَّ أحدَكمْ إذا تَوضَّأ فأحسَنَ الوُضوءَ ثُمَّ أتَى المسجِدَ لا يُريدُ إلا الصلاةَ؛ لمْ يَخْطُ خُطوةً إلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِها درجةً، وحَطَّ عنهُ خطِيئَةً، حتى يَدخُلَ المسجدَ، فإذا دخلَ المسجدَ كان في صلاةٍ ما كانتْ الصلاةُ تَحْبِسُهُ، وتُصلِّي الملائكةُ عليه ما دامَ في مجلِسِهِ الذي يُصلِّي فيه؛ يَقولونَ: اللهُمَّ اغفِرْ لهُ، اللهُمَّ ارْحمْهُ، اللهُمَّ تُبْ عليه، ما لَمْ يُؤذِ فيه أو يُحدِثْ فيهِ”

النية أساس قبول العبادات أو ردها

والنية إنما تؤثر في المباحات والطاعات أما المنهيات فلا، فإنه لو نوى أن يسر إخوانه بمساعدتهم على شرب الخمر أو حرام آخر لم تنفع النية ولم يجز أن يقال الأعمال بالنيات، بل لو قصد بالغزو الذي هو طاعة المباهاة وطلب المال، انصرف عن جهة الطاعة، وكذلك المباح المردد بين وجوه الخيرات وغيرها يلتحق بوجوه الخيرات بالنية فتؤثر النية في هذين القسمين لا في القسم الثالث

الإخلاص روح العمل وسر قبوله

ليس المقصود منها ذبحها فقط. ولا ينال الله من لحومها ولا دمائها شيء، لكونه الغني الحميد، وإنما يناله الإخلاص فيها، والاحتساب، والنية الصالحة، ففي هذا حث وترغيب على الإخلاص في النحر، وأن يكون القصد وجه الله وحده، لا فخرًا ولا رياء، ولا سمعة، ولا مجرد عادة”

أهمية الإخلاص في العبودية لله الواحد الأحد

{نُسُكِي} أي: ذبحي، وقوله: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} أي: ما آتيه في حياتي، وما يجريه الله عليَّ، وما يقدر عليَّ في مماتي، الجميع {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} {لا شَرِيكَ لَهُ} في العبادة، كما أنه ليس له شريك في الملك والتدبير، وليس هذا الإخلاص لله ابتداعًا مني، وبدعًا أتيته من تلقاء نفسي، بل {بِذَلِكَ أُمِرْتُ} أمرًا حتمًا، لا أخرج من التبعة إلا بامتثاله {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} من هذه الأمة

الإخلاص شرط لقبول العبادات

أي أخلص له صلاتك وذبحك، فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها، فأمره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى

الإخلاص لله أصل في جميع الشرائع

“الكتب كلها جاءت بأصل واحد، ودين واحد فما أمروا في سائر الشرائع إلا أن يعبدوا {اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظاهرة والباطنة وجه الله، وطلب الزلفى لديه، {حُنَفَاءَ} أي: معرضين عن سائر الأديان المخالفة لدين التوحيد