أهوال القيامة
كيف تأمن يوم الفزع الأكبر؟
من خاف الله في الدنيا، وأخذ أُهبتَه من طاعة ربه، أمنه من أهوال يوم القيامة، تأمل قوله ﷻ لعباده المحسنين: ﴿ فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ﴾
انتبه لما تُملِي في صحف أعمالك
يا ابن آدم تُملي فيها، ثم تُطْوَى، ثم تُنْشَر عليك يوم القيامة، فلينظر رجل ماذا يُمْلِي في صحيفته
الزم الإخلاص واحذر الرياء
«أن الله -تبارك وتعالى- إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمةٍ جاثيةٍ فأولُ من يدعو به رجلٌ جمع القرآن، ورجلٌ يقتتل في سبيل الله، ورجلٌ كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال إن فلانا قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: في ماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى له: كذبك وتقول له الملائكة: كذبت ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذاك ثم ضرب رسول الله ﷺ على ركبتي فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة»
أشد حسرات العبد يوم القيامة
يُعرض على ابن آدم -يوم القيامة- ساعات عمره، فكل ساعةٍ لم يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات