الإخلاص تجارةٌ رابحةٌ مع الله لن تبور

شارة إلى الإخلاص أي ينفقون لا ليقال إنه كريم ولا لشيء من الأشياء غير وجه الله فإن غير الله بائر والتاجر فيه تجارته بائرة

الإخلاص والمتابعة أهم شروط قبول العمل

“قال الفضيل بن عياض: هو أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا: لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا والخالص: أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة”

الإخلاص سبب قبول الأعمال

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾

الإخلاص روح العمل وسر قبوله

ليس المقصود منها ذبحها فقط. ولا ينال الله من لحومها ولا دمائها شيء، لكونه الغني الحميد، وإنما يناله الإخلاص فيها، والاحتساب، والنية الصالحة، ففي هذا حث وترغيب على الإخلاص في النحر، وأن يكون القصد وجه الله وحده، لا فخرًا ولا رياء، ولا سمعة، ولا مجرد عادة”

أهمية الإخلاص في العبودية لله الواحد الأحد

{نُسُكِي} أي: ذبحي، وقوله: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} أي: ما آتيه في حياتي، وما يجريه الله عليَّ، وما يقدر عليَّ في مماتي، الجميع {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} {لا شَرِيكَ لَهُ} في العبادة، كما أنه ليس له شريك في الملك والتدبير، وليس هذا الإخلاص لله ابتداعًا مني، وبدعًا أتيته من تلقاء نفسي، بل {بِذَلِكَ أُمِرْتُ} أمرًا حتمًا، لا أخرج من التبعة إلا بامتثاله {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} من هذه الأمة

الإخلاص شرط لقبول العبادات

أي أخلص له صلاتك وذبحك، فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها، فأمره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى

الإخلاص لله أصل في جميع الشرائع

“الكتب كلها جاءت بأصل واحد، ودين واحد فما أمروا في سائر الشرائع إلا أن يعبدوا {اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظاهرة والباطنة وجه الله، وطلب الزلفى لديه، {حُنَفَاءَ} أي: معرضين عن سائر الأديان المخالفة لدين التوحيد

اجعل نيتك ورغبتك إلى الله عز وجل

ثم أمر الله رسوله أصلا والمؤمنين تبعًا، بشكره والقيام بواجب نعمه، فقال: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} أي: إذا تفرغت من أشغالك، ولم يبق في قلبك ما يعوقه، فاجتهد في العبادة والدعاء. {وَإِلَى رَبِّكَ} وحده {فَارْغَبْ} أي: أعظم الرغبة في إجابة دعائك وقبول عباداتك.

من ثمرات الإخلاص وفوائده

قال تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 17 – 21].قال ابن كثير: ” {وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى} أي: وسَيُزَحزح عن النار التقي النقي الأتقى. ثم فسره بقوله: {الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى} أي: يصرف ماله في طاعة … اقرأ المزيد