أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه

قال ابن القيم رحمه الله:
“وأدب المرء: عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه: عنوان شقاوته وبَواره. فما استُجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب، ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب، فانظر إلى الأدب مع الوالدين: كيف نَجّى صاحبه من حبس الغار حين أطبقت عليهم الصخرة، والإخلال به مع الأم تأويلاً وإقبالاً على الصلاة كيف امتحن صاحبه بهدم صومعته، وضرب الناس له، ورميه بالفاحشة. وانظر أدب الصديق – رضي الله عنه – مع النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة أن يتقدم بين يديه فقال: (ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله ﷺ) كيف أورثه مقامه والإمامة بالأمة بعده.

ثناء ابن القيم على شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

قال ابن القيم رحمه الله:
وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: “وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه. وما رأيته يدعو على أحد منهم قط، وكان يدعو لهم.
وجئت يومًا مبشرًا له بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوةً وأذى له؛ فنهرني وتَنكَّر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم، وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، ونحو هذا من الكلام. فسُرُّوا به ودعوا له، وعظّموا هذه الحال منه، فرحمه الله ورضي عنه”. [مدارج السالكين ٣/ ١٣٩].

شهادة أحد مناوئي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

كان قاضي المالكية ابن مخلوف يقول: “ما رأينا مثل ابنِ تَيْميَّةَ، حرَّضْنا عليه، فلم نَقْدر عليه، وقدر علينا فصفح عنا وحاجَجَ عنا”.
حاجج: دافع عنا.

أسعد الناس بشفاعة رسول الله ﷺ يوم القيامة

عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث. أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله، خالصًا من قلبه، أو نفسه».

رؤيا نبوية في فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «بينا أنا نائم، أُتيت بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري، ثم أعطيت فَضْلي عمر بن الخطاب» قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: «العلم».
بقدح: وعاء يشرب به.
الري: الشِّبع من الماء والشراب.
يخرج في أظفاري: كناية عن المبالغة في الارتواء.
فَضلي: ما زاد عني من اللبن.
أوّلته: عبّرته وفسّرته.

نفور الصحابة من الغيبة والمغتابين

قال الغزالي رحمه الله:
«كان الصحابة –رضي الله عنهم- يتلاقون بالبِشْر ولا يغتابون غائبًا، ويرون ذلك أفضل الأعمال، ويرون خلافه عادة المنافقين».

حديث ابن مسعود عن أصحاب النبي ﷺ

قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-:
«مَن كان منكم مستنًّا فليستنَّ بمَن مات؛ فإن الحيّ لا تُؤمَن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد كانوا أفضل هذه الأُمَّة، أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا، وأقلّها تكلفًا، اختارهم الله لصحبة نبيّه، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسِيَرهم؛ فإنهم كانوا على الهدى المستقيم»

طهارة القلب ونقاؤه من أهم أسباب الاجتباء

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«إنَّ الله نظَر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه»

سِرّ بشارة السيدة خديجة ببيت من قَصَب لا صَخَب فيه ولا نَصَب

أتى جبريل النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله: هذه خديجة قد أتت، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربّها، ومنّي، وبشِّرها ببيت في الجنة من قَصَب لا صَخَب فيه ولا نَصَب» (صحيح البخاري 3820).
قال السهيلي: «وإنما بشَّرها ببيت في الجنة من قصب -يعني قصب اللؤلؤ- لأنها حازت قَصَب السبق إلى الإيمان، لا صَخَب فيه ولا نَصَب؛ لأنها لم ترفع صوتها على النبي ﷺ ولم تُتْعِبْهُ يومًا من الدهر، فلم تَصْخَب عليه يومًا ولا آذته أبدًا»

من فضائل أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

قال الإمام الذهبي رحمه الله:
“أُمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية الأسدية، وهي من أفضل نساء الأمة، كانت عاقلة جليلة دَيِّنة مصونة كريمة من أهل الجنة، وكان النبي ﷺ يُثْنِي عليها ويُفضِّلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها، حتى إن عائشة كانت تقول: «ما غرتُ من امرأة ما غرتُ من خديجة من كثرة ذكر النبي ﷺ لها».

إسلام عمر كان فتحًا، وهجرته نصرًا، وإمارته رحمة

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«إنّ إسلام عُمَر كان فتحًا، وإنّ هجرته كانت نصرًا، وإنّ إمارته كانت رحمةً، ولقد كُنّا ما نُصلّي عند الكعبة حتَّى أسلم عمر، فلما أسلم قاتَل قريشًا؛ حتَّى صلَّى عند الكعبة، وصلَّينا معه».

من تواضع البراء بن عازب رضي الله عنه

عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: «لقيت البراء بن عازب -رضي الله عنه- فقلت: طوبى لك! صَحِبتَ النبي ﷺ وبايعته تحت الشجرة. فقال: “يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده”
طوبى: هنيئًا لك.