خلوة الإِنسان في الليل بربه أفضل من اجتماعه بالناس

‏قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
“إنَّ النفع المتعدي ليس أفضل مطلقًا [من النفع القاصر]، بل ينبغي للإِنسان أن يكون له ساعات يناجي فيها ربه، ويخلو فيها بنفسه، ويحاسبها، ويكون فعله ذلك أفضل من اجتماعه بالناس ونفعهم. ولهذا كان خلوة الإِنسان في الليل بربه أفضل من اجتماعه بالناس” (شرح العمدة 2/789).

من مات وعليه دَيْن حُوسِبَ به يوم القيامة

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: “من مات وعليه دَيْن حُوسِبَ به يوم القيامة، فيُؤخَذ من حسناته، فيُجعل في حسنات غريمه، فإن لم يكن له حسنات أُخِذَ من سيئات صاحب الدَّيْن، فيُجعَل على الغريم”. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٢٤٥].

ينبغي لنا تعظيم الله تعالى عن كثرة الحلف

علينا أن نُقدر الله حقّ قدره، فلا نكثر الحلف باسمه -جل وعلا- وخاصةً في الحلف الباطل.
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224].
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89].
{وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91].
{وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} [النحل: 94].
{وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [المجادلة: 14- 16].

بيت المؤمن عامر بذكر الله وإقامة الصلاة

اجعل بيتك عامرًا بذكر الله وإقامة الصلاة وأمنًا للناس.
{وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [يونس: 87].
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 41].

العلم النافع وبناء المساجد صدقات جارية

قال رسول الله ﷺ:”إِذا ماتَ الإنْسانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلّا مِن ثَلاثَةٍ: إِلّا مِن صَدَقَةٍ جارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صالِحٍ يَدْعُو له”
من أمثلة الصدقات الجارية:
– نشر العلم النافع، وتوزيع المصاحف، وكتب العلم الضرورية على طلبة العلم.
– المساهمة في بناء المساجد وتجهيز المستشفيات.. وغيرها مما ينفع ويستمر.

جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحًا يُفتح به

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
وقد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحًا يُفتح به؛ فجعل مفتاح الصلاة: الطهور. ومفتاح الحج: الإحرام. ومفتاح البر: الصدق. ومفتاح الجنة: التوحيد. ومفتاح العلم: حُسن السؤال وحسن الإصغاء. ومفتاح النصر والظفر: الصبر. ومفتاح المزيد: الشكر. ومفتاح الولاية: المحبة والذكر. ومفتاح الفلاح: التقوى.

من وصايا الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه

‏قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه:
يا أيها الناس! إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق:
صلُّوا في ظلام الليل لوحشة القبور.
وصوموا في حرِّ الدنيا لحرِّ يوم النشور.
وتصدقوا مخافة يومٍ عسير لعظائم الأمور.

مفاتيح الأعمال الصالحة

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: “ومفتاح حياة القلب: تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب، ومفتاح حصول الرحمة: الإحسان في عبادة الخالق، والسعي في نفع عبيده، ومفتاح الرزق: السعي مع الاستغفار والتقوى، ومفتاح العز: طاعة الله ورسوله، ومفتاح الاستعداد للآخرة: قِصَر الأمل.

على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالًا أو ركبانًا في حال الخوف؟

قال تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) البقرة: 239.
ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئنًا خارج الوقت.

حكمة تشريع عدة المرأة وحدادها على زوجها

قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) البقرة: 234.
الإحداد: ترك المرأة الزينة كلها من: اللباس، والطيب، والحُلي، والكحل، والخضاب بالحناء؛ ما دامت في عِدّتها؛ لأن الزينة داعية إلى الأزواج، فنُهِيت عن ذلك قطعًا للذرائع، وحماية لحرمات الله تعالى أن تُنتهك.

اعتبار المقاصد في الأقوال والأفعال

قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) البقرة: 225.
لا يؤاخذكم بما يجري على ألسنتكم من الأيمان اللاغية، التي يتكلم بها العبد، من غير قصد منه ولا كسب قلب، ولكنها جرت على لسانه كقول الرجل في عرض كلامه: «لا والله» و«بلى والله»، وكحلفه على أمر ماض، يظن صدق نفسه، وإنما المؤاخذة على ما قصده القلب. وفي هذا دليل على اعتبار المقاصد في الأقوال، كما هي معتبرة في الأفعال.
﴿والله غفور﴾ لمن تاب إليه، ﴿حليم﴾ بمن عصاه، حيث لم يعاجله بالعقوبة، بل حلم عنه وستر، وصفح مع قدرته عليه، وكونه بين يديه.