من وصايا أئمة السلف

أوصى سفيان الثوري علي بن الحسن السلمي فقال:
إياك والخصومات والجدال والمراء.
وعليك بالصبر في المواطن كلها؛ فإن الصبر يجر إلى البر، والبر يجر إلى الجنة.
وإياك والحدة والغضب؛ فإنهما يجران إلى الفجور، والفجور يجر إلى النار.

جوهر المرء في كتمان الفقر والغضب والشدة

قال الإمام الشافعي رحمه الله: جوهر المرء في ثلاث: كتمان الفقر؛ حتى يظن الناس من عفتك أنك غني، وكتمان الغضب؛ حتى يظن الناس أنك راضٍ، وكتمان الشدة: حتى يظن الناس أنك مُتنعم.

لا تؤدِّب طفلك وأنت غاضبٌ أو متوتر

– لا تؤدِّب طفلك أبدًا وأنت غاضبٌ أو متوتر.
– لا تُفرِّغ شحنات ضغوطك المختلفة في عقاب أبنائك.
– التأديب الغاضب غالبًا ما يعقبه ندمٌ وردود أفعال غير صحيحة.
– تَدَخَّلْ فقط وأنت هادئ، وكنْ رفيقًا في أمورك كلها.

التأديب الإيجابي للطفل

– لا تُؤدِّب طفلك أمام الآخرين حتى لو كانوا إخوته.
– إعلان عيوب الطفل له آثار سلبية كبيرة على شخصيته وثقته بنفسه.
– لا تلجأ إلى العقاب البدني إلا عند الضرورة الشديدة، بعد استنفاد طرق التقويم الأخرى.
– عند العقاب البدنيّ إيَّاك أن تعاقب وأنت غاضب؛ فقد تُتْلِف وأنت تريد الإصلاح.

ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن

قالَ لُقْمانُ الحَكِيمُ رحمه الله: “ثَلاثَةٌ لا يُعْرَفُونَ إلّا فِي ثَلاثَةِ مَواطِنَ: لا يُعْرَفُ الحَلِيمُ إلّا عِنْدَ الغَضَبِ، ولا الشُّجاعُ إلّا فِي الحَرْبِ، ولا الأخُ إلّا عِنْدَ الحاجَةِ إلَيْهِ”

ماذا تفعل عندما يقل مستوى التحصيل الدراسي لابنك؟

الغضب على الطفل أثناء المذاكرة يؤخّر فهمه، ويُصيبه بالتوتر، فيظهر أقل من مستواه الطبيعي.
‏‏نصيحة:
إذا بدأتَ بالغضب من مستوى تحصيله الدراسي فتوقف قليلا عن المذاكرة معه؛ حتى تهدأ
فأنت تعمل لأجله لا ضدّه.

لماذا نفقد أعصابنا بسرعة مع أولادنا؟

لماذا نفقد أعصابنا بسرعة مع أولادنا؟
– لنتذكر أن استيعابهم أقل من الكبار.
– يحتاجون الصبر وتكرار المحاولة.
– لنتذكر أن صراخنا يضرُّهم ويُبعدهم عنا.

إلى كل مَن أغضبه صديقه أو زوجه أو والده أو ولده

قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله:
“”متى رأيت صاحبك قد غضب، وأخذ يتكلم بما لا يصلح؛ فلا ينبغي أن تعقِد على ما يقول خِنصرًا (أي: لا تأخذ ما يقول بعين الاعتبار)، ولا أن تؤاخذه به؛ فإن حاله حال السكران، لا يدري ما يجري.
بل اصبر لفورته، ولا تعوِّل عليها؛ فإن الشيطان قد غلبه، والطبع قد هاج، والعقل قد استتر.
ومتى أخذت في نفسك عليه، وأجبته بمقتضى فعله؛ كنت كعاقل واجَه مجنونًا، أو كمفيق عاتب مغمى عليه، فالذنب لك!
بل انظر بعين الرحمة، وتلمَّح تصريف القدَر له، وتفرَّج في لَعِب الطبع به، واعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى، وعرف لك فضل الصبر.
وهذه الحالة ينبغي أن يتعلمها الولد عند غضب الوالد، والزوجة عند غضب الزوج؛ فتتركه يشتفي بما يقول، ولا تعوِّل على ذلك؛ فسيعود نادمًا معتذرًا “”. [صيد الخاطر ص٤٦٨]

ابتسم في بيتك، وامزح مع أبنائك

ابتسم في بيتك، وامزح مع أبنائك
فإن إدخال السرور على الأولاد من حُسن التربية، وداعٍ إلى قبول التوجيه والنصح غير المباشر.
فلا تكن عبوسًا غضوبًا متجهمًا بصفة مستمرة.

لا تغضب! تدرب على الهدوء في رمضان

كم من بيوت هُدِمَتْ!، وكم من نفوس قُتِلَتْ في لحظة غضب! وكم مرة ندمنا على كلمة خرجت لحظة غضب!
وسرعة الغضب ليست كما يظن البعض بأنها وراثية أو أنها خصلة لا نستطيع التخلص منها؛
وإنما الصبر وعدم الغضب هو اختيار شخصيّ.
كما أن الحلم ليس ضعفًا، وإنما هو قمة القوة.
ورمضان فرصتنا الكبيرة للتدرب على وصية نبينا ﷺ وترك الغضب.

أصول سوء الأخلاق الجهل والظلم والشهوة والغضب

قال ابن القيم رحمه الله:
“ومنشأ جميع الأخلاق السافلة: الجهل والظلم والشهوة والغضب.
فالجهل: يريه الحسن في صورة القبيح، والقبيح في صورة الحسن، والكمال نقصًا والنقص كمالاً.
والظلم: يحمله على وضع الشيء في غير موضعه؛ فيغضب في موضع الرضى ويرضى في موضع الغضب، ويحجم في موضع الإقدام، ويقدم في موضع الإحجام، ويلين في موضع الشدة ويشتد في موضع اللين، ويتواضع في موضع العزة ويتكبر في موضع التواضع.
والشهوة: تحمله على الحرص والشح والبخل، وعدم العفة والنهمة والجشع والذل والدناءات كلها.
والغضب: يحمله على الكبر والحقد والحسد والعدوان والسفه”
(مدارج السالكين 2 / 308- بتصرف واختصار).

هل تسامح الآخرين وتعفو عنهم؟

قال ابن بطَّال -رحمه الله تعالى-: “مدح الله تعالى الذين يغفرون عند الغضب وأثنى عليهم، وأخبر أنَّ ما عنده خيرٌ وأبقى لهم مِن متاع الحياة الدُّنْيا وزينتها، وأثنى على الكاظمين الغيظ والعافين عن النَّاس، وأخبر أنَّه يحبُّهم بإحسانهم في ذلك”. [شرح صحيح البخاري ٩/٢٩٦ ].