النهي عن سب معبودات الكافرين حتى لا يسبوا الله

علينا أن نصون ألسنتنا عن سبّ معبودات غيرنا حتى لا يسبّوا إلهنا.
{وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 108].

إياك والطمع فيما في أيدي الناس

من وصية سفيان الثوري لعلي بن الحسن السلمي:
إياك والطمع فيما في أيدي الناس، فإن الطمع هلاك الدِّين.
ولا تكونن حريصًا على الدنيا.
ولا تكن حاسدًا؛ تكن سريع الفهم.
ولا تكن طعَّانًا؛ تَنْجُ من ألسن الناس.

أصل حفظ الصبيان حفظهم من قرناء السوء

قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: على والد الطفل أن يعوّده الامتناع عن فحش الكلام، ومن مخالطة من يفعل ذلك، فإن أصل حفظ الصبيان حفظهم من قرناء السوء.
ويعوّده الامتناع عن كثرة الكلام، وأن يُحْسِن الاستماع إذا تكلم غيره ممن هو أكبر منه، وأن يقوم لمن هو فوقه ويجلس بين يديه.

وسائل الوقاية من شرور الشيطان

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ‏مما يُستدفع به شر الشيطان:
1- الاستعاذة بالله منه.
2- قراءة سورتي الفلق والناس.
3- سورة البقرة.
4- آية الكرسي.
5- خاتمة سورة البقرة.
6- كثرة ذكر الله.
7- الوضوء والصلاة، وهذا من أعظم ما يُتحرَّز به منه.
8- إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس.

ورع الإمام البخاري في الجرح والتعديل

قال الإمام البخاري -رحمه الله-:
«أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبتُ أحدًا». قال الذهبي: «صدق رحمه الله، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يُضعّفه؛ فإنه أكثر ما يقول: منكر الحديث، سكتوا عنه، فيه نظر، ونحو هذا، وقَلَّ أن يقول: فلان كذاب، أو: كان يضع الحديث، حتى إنه قال: إذا قلت: فلان في حديثه نظر؛ فهو مُتَّهم واهٍ، وهذا معنى قوله: لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدًا، وهذا هو والله غاية الورع».

‏خطورة خطايا اللسان

قال ابن القيم رحمه الله:
«ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ، والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر الحرام وغير ذلك، ويصعب عليه التحفُّظ والاحتراز من حركة لسانه، حتى ترى الرجل يُشَار إليه بالدين والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلْقِي لها بالًا، ينزل في النار بالكلمة الواحدة أبعد ما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجل متورّع عن الفواحش، والظلم، ولسانه يقطع، ويذبح في أعراض الأحياء والأموات، ولا يبالي بما يقول».

نصائح في معاملة الناس

قال أبِو الدَّرْداءِ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُ: “إنْ قارَضْتَ النّاسَ قارَضُوكَ، وإنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ»، قالَ: فَما تَأْمُرُنِي؟ قالَ: «أقْرِضْ مِن يَوْمِ عَرَضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ» حلية الأولياء ١/‏٢١٨
“إن قارضت الناس قارضوك”: إن طعنت عليهم، ونِلْتَ منهم بلسانك؛ فعلوا مثل ذلك بك.
“أقرض من عرضك ليوم فقرك”: أراد مَن شتمك منهم فلا تشتمه، ومَن ذكرَك بسوءٍ فلا تذكره، ودع ذلك قرضًا لك عليه ليوم الجزاء والقصاص.

الصاحب الصالح خير من الوحدة

قال أبو ذر رضي الله عنه: “الصّاحِبُ الصّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الوحْدَةِ، والوحْدَةُ خَيْرٌ مِن صاحِبِ السُّوءِ، ومُمَلِّ الخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الصّامِتِ، والصّامِتُ خَيْرٌ مِن مُمَلِّ الشَّرِّ”