دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب

عن صفوان بن عبدالله بن صفوان: قَدِمْتُ الشّامَ، فأتَيْتُ أَبا الدَّرْداءِ في مَنْزِلِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْداءِ، فَقالَتْ: أَتُرِيدُ الحَجَّ العامَ، فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَتْ: فادْعُ اللَّهَ لَنا بخَيْرٍ، فإنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ: “دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ”.

فضل دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، إلّا قالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمِثْلٍ.
(بِظَهْرِ الغَيْبِ)، أي: في غَيْبَةِ الأخِ، وفي سِرِّه؛ لأنَّه أَبْلَغُ في الإِخلاصِ، (إِلّا قال المَلَكُ) المُوكَّلُ به: (ولَك) أَيُّها الدّاعي، (بِمِثْلِ) ذلك، أي: بِمِثْلِ ما دَعوْتَ لأَخيكَ، وهذا دُعاءٌ مِنَ المَلَكِ لِلدّاعي، ولا يَكونُ إِلّا عن أَمْرِ اللهِ فيَنْبَغي لِلعَبْدِ أنْ يُكْثِرَ مِن دُعائِه لِأخيهِ؛ فَهو عَمَلٌ صالِحٌ يُؤجَرُ عليه.

من أَحَبّ الكَلامِ إلى اللهِ تعالى

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: أَلا أُخْبِرُكَ بأَحَبِّ الكَلامِ إلى اللهِ؟ قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بأَحَبِّ الكَلامِ إلى اللهِ، فَقالَ: إنَّ أَحَبَّ الكَلامِ إلى اللهِ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ.
وإنَّما كانَتْ (سُبحانَ اللهِ وبِحَمْدِه) أَحَبَّ الكَلامِ إلى اللهِ؛ لاشتمالِها على التَّقديسِ والثَّناءِ بأَنْواعِ الجَميلِ، والتَّنزيهِ لَه عن كُلِّ ما لا يَجوزُ عليه مِنَ المِثْلِ والشَّبَهِ والنَّقْصِ. (وبِحَمْدِه)، اعْتِرافٌ بأنَّ ذلك التَّسبيحَ إنَّما كانَ بِحَمْدِه سُبحانَه؛ فلَه المِنَّةُ فيه.

أحبّ الكَلامِ والذِّكرِ إلى اللهِ تعالى

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الكَلامِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ما اصْطَفى اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ، أَوْ لِعِبادِهِ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ.
ذِكْرُ اللهِ تَعالى مِن أسبابِ مَحَبَّتِه، والذِّكْرُ وما يَشتَمِلُ عليه مِن تَحْمِيدٍ وتَسبيحٍ يَجعَلُ العَبْدَ مُرتبطًا باللهِ في كُلِّ أَوقاتِه وجَميعِ أَحوالِه.
(سُبحانَ اللهِ وبِحَمْدِه)، وإنَّما كانَتْ سُبحانَ اللهِ وبِحَمْدِه أَحَبَّ الكَلامِ إلى اللهِ؛ لاشتمالِها على التَّقديسِ والثَّناءِ بأَنْواعِ الجَميلِ، والتَّنزيهِ لَه عن كُلِّ ما لا يَجوزُ عليه مِنَ المِثْلِ والشَّبَهِ والنَّقْصِ.
(وبِحَمْدِه)، اعْتِرافٌ بأنَّ ذلك التَّسبيحَ إنَّما كانَ بِحَمْدِه سُبحانَه؛ فلَه المِنَّةُ فيه.

من الأذكار المشروعة عند النوم

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنَّ فاطِمَةَ عَلَيْها السَّلامُ، شَكَتْ ما تَلْقى مِن أثَرِ الرَّحا، فأتى النبيَّ ﷺ سَبْيٌ، فانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عائِشَةَ فأخْبَرَتْها، فَلَمّا جاءَ النبيُّ ﷺ أخْبَرَتْهُ عائِشَةُ بمَجِيءِ فاطِمَةَ، فَجاءَ النبيُّ ﷺ إلَيْنا وقدْ أخَذْنا مَضاجِعَنا، فَذَهَبْتُ لأقُومَ، فَقالَ: على مَكانِكُما. فَقَعَدَ بيْنَنا حتّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ على صَدْرِي، وقالَ: ألا أُعَلِّمُكُما خَيْرًا ممّا سَأَلْتُمانِي، إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكُما تُكَبِّرا أرْبَعًا وثَلاثِينَ، وتُسَبِّحا ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وتَحْمَدا ثَلاثًا وثَلاثِينَ فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خادِمٍ.

الحرص على جوامع الذكر

عن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها: أنَّ النبيَّ ﷺ خَرَجَ مِن عِندِها بُكْرَةً حِينَ صَلّى الصُّبْحَ، وَهي في مَسْجِدِها، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحى، وَهي جالِسَةٌ، فَقالَ: ما زِلْتِ على الحالِ الَّتي فارَقْتُكِ عَلَيْها؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ النبيُّ ﷺ: لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِماتٍ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدادَ كَلِماتِهِ. (صحيح مسلم ٢٧٢٦).

‏الدعاء بالهداية والسداد

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قالَ لي رَسولُ اللهِ ﷺ: “قُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، واذْكُرْ، بالهُدى هِدايَتَكَ الطَّرِيقَ، والسَّدادِ، سَدادَ السَّهْمِ”. (صحيح مسلم ٢٧٢٥).
“اللَّهمَّ اهْدِني”، أي: إلى مَصالِحِ أَمْري أو ثَبِّتْني عَلى الهِدايَةِ إِلى الصِّراطِ المُستَقيمِ.
“وسَدِّدْني”، أيِ: اجْعَلْني عَلى السَّدادِ وهُوَ الاستِقامَةُ وَإِصابَةُ القَصْدِ في الأَمْرِ والعَدْلِ فيه.
(هِدايتَكَ الطَّريقَ)، فإِذا سَألتَ الهُدى فاستحضر بِقَلْبِك هِدايةَ الطَّريقِ، وسَلِ اللهَ الهُدى والِاستقامَةَ كَما تَتَحرّاه في هِدايَةِ الطَّريقِ إذا سَلَكْتَها.
(والسَّدادِ، سَدادَ السَّهْمِ) وأمّا سُؤالُ السَّدادِ، فالرّامي إذا رَمى غَرَضًا سَدَّدَ بالسَّهمِ نَحوَ الهَدَفِ ولم يَعْدِلْ عنه يَمينًا ولا شِمالًا ليُصيبَ الرَّميَّةَ فلا يَطيشُ سَهمُه ولا يَخْفِقُ سَعيُه، فاخْتَرِ المعنى بِقلبِكَ حِينَ تَسأَلُ اللهَ السَّدادَ لِيكونَ ما تَنوِيه مِن ذلك عَلى شاكِلَةِ ما تَستَعْمِلُه في الرَّميِ.

أَعزَّ جنده ونصَر عبده وهزَم الأحزاب وحده

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ: “لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ، أعَزَّ جُنْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وغَلَبَ الأحْزابَ وحْدَهُ، فلا شيءَ بَعْدَهُ”. (صحيح البخاري ٤١١٤).
«أَعَزَّ جُندَه»، أي: عِبادَه المؤمِنين مِن صَحابةِ رسولِ الله ﷺ.
«ونَصَر عَبْدَه»، أي: النبيَّ ﷺ.
«وغَلَب الأحزابَ وحدَه» وهم قُرَيْشٌ ومَن ناصَرَها مِن القَبائِل؛ يُشِير فيه إلى نُصرةِ اللهِ تعالى لعبادِه المؤمنين في غَزوةِ الأحزابِ، فهَزَمهم الله تعالى بأنْ أَرْسَل عليهم الرِّيحَ والملائكةَ فرَدَّهم خائِبِينَ.
«فلا شيءَ بَعْدَه» أي: فكُلُّ شيءٍ يَفْنى وهو الباقِي سبحانه وتعالى؛ فجَميعُ الأشياءِ بالنِّسبةِ إلى وُجودِه سُبحانَه تعالى كالعَدمِ.

من أذكار المساء

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ، إذا أَمْسى قالَ: أَمْسَيْنا وَأَمْسى المُلْكُ لِلَّهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِن خَيْرِ هذِه اللَّيْلَةِ، وَخَيْرِ ما فِيها، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّها، وَشَرِّ ما فِيها، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ، والْهَرَمِ، وَسُوءِ الكِبَرِ، وَفِتْنَةِ الدُّنْيا وَعَذابِ القَبْرِ” (صحيح مسلم ٢٧٢٣).

حديث عظيم من أعمدة الدعوات النبوية

عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، والْكَسَلِ، والْجُبْنِ، والْبُخْلِ، والْهَرَمِ، وَعَذابِ، القَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْواها، وَزَكِّها أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكّاها، أَنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجابُ لَها” (صحيح مسلم ٢٧٢٢).
استعاذ النبي ﷺ منَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ لِما فيهم مِنَ التَّقصيرِ عنْ أَداءِ الواجِباتِ والقيامِ بِحُقوقِ اللهِ سُبْحانَه وتَعالى وإزالَةِ المُنْكَرِ. واستعاذ من الهَرَم وهو كِبَرُ السِّنِّ الَّذي يُؤَدِّي إلى تَساقُطِ القُوى، لِكونِه مِنَ الأدواءِ الَّتي لا دَواءَ لَها.
ثُمَّ استَعاذَ ﷺ من عَذابِ القَبْرِ وهُوَ أَوَّلُ مَنازلِ الآخِرَةِ.
(اللَّهمَّ آتِ نَفْسِي تَقواها)، يَعني: تُيَسِّرُها لفِعْلِ ما يَقيها العَذابَ، (وزَكِّها)، يَعني: بطاعَةِ اللهِ، وطَهِّرْها مِن الرَّذائلِ والأَخْلاقِ الدَّنيئَةِ. (أَنتَ وَلِيُّها) يَعني: سُلْطانُها والمُتَصَرِّفُ فيها، (وَمولاها) مالِكُ أَمْرِها.
ثُمَّ استَعاذَ ﷺ مِن عِلمٍ لا يَكونُ نافعًا في نَفْسِه كَعِلْمِ النُّجومِ والكَهانَةِ وكُلِّ ما لا يَنْفَعُ في الآخِرَةِ.
واستَعاذَ أيضًا منَ القَلْبِ الَّذي لا يَخْشَعُ؛ لأنَّه يَكونُ قاسيًا لا تُؤَثِّرُ فيه مَوعظَةٌ ولا نَصيحةٌ.
واستَعاذَ مِنَ النَّفسِ الَّتي لا تَشْبَعُ لأنَّها تَكونُ مُتكالِبَةً على الحُطامِ مُتَجَرِّئَةً على المالِ الحَرامِ غَيرَ قانِعَةٍ بِما يَكفيها مِنَ الرِّزقِ، فلا تَزالُ في تَعَبِ الدُّنيا وعُقوبَةٍ في الآخِرَةِ.
واستَعاذَ منَ الدَّعوةِ الَّتي لا يُستَجابُ لها؛ لأنَّ الرَّبَّ سُبحانَه هُو الَّذي يُعطي ويَمنَعُ، القابضُ الباسطُ، فإذا تَوجَّهَ العَبْدُ إليه في دُعائِه ولم يَستَجِبْ دَعوتَه فَقدْ خابَ الدّاعي وخَسِرَ؛ لأنَّه طُرِدَ منَ البابِ الَّذي لا يُستَجْلَبُ الخيرُ إلّا منه، ولا يُستَدْفَعُ الضُّرُّ إلّا به.

دعاء جامع لأبواب الخير

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدى والتُّقى، والْعَفافَ والْغِنى”
(أَسألُكَ الهُدى)؛ مِن دونِ تَقْيِيدٍ لَهُما لِيتناوَلَ كُلَّ ما يَنْبَغِي أنْ يَهتَدِيَ إليه مِن أمْرِ المعاشِ والمعادِ، ومَكارمِ الأَخْلاقِ.
(والتُّقى) كُلَّ ما يَجِبُ أن يَتَّقيَ مِنه مِن الشِّركِ والمعاصِي، ورَذائلِ الأَخْلاقِ.
(العَفافُ) العِفَّةُ عن كُلِّ ما حَرَّمَ اللهُ عليه.
(الغِنى) فالمُرادُ به الغِنى عَمّا سِوى اللهِ، أيِ: الغِنى عَنِ الخَلْقِ، فالإنسانُ إذا وَفَّقَه اللهُ ومَنَّ عليه بِالاستغْناءِ عنِ الخَلْقِ، صار عَزيزَ النَّفْسِ غَيرَ ذَليلٍ؛ لأنَّ الحاجَةَ إلى الخَلْقِ ذُلٌّ ومَهانَةٌ، والحاجَةُ إلى اللهِ تَعالى عِزٌّ وعِبادَةٌ.

حديث جامع لأَنواع الخير كلها ومتطلبات الدنيا والآخرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: “اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي دِينِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لي دُنْيايَ الَّتي فِيها معاشِي، وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فِيها معادِي، واجْعَلِ الحَياةَ زِيادَةً لي في كُلِّ خَيْرٍ، واجْعَلِ المَوْتَ راحَةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ”
بَدَأَ النَّبيُّ ﷺ بالأَهَمِّ، وهُو الدعاءُ بإصلاحِ الدِّينُ، ووَصَفَ الدِّين بأنَّه عِصمةُ الأَمْرِ؛ فبِه يَعتَصِمُ الإنسانُ مِن كُلِّ شرٍّ، وصَلاحُ الدِّينِ يَكونُ بِالإخلاصِ لِلهِ والمُتابعَةِ لرَسولِ اللهِ ﷺ.
ثُمَّ سألَ بَعدَ ذلك إصلاحَ الدُّنيا لَه، ثُمَّ ذَكَرَ العُذْرَ في سُؤالِه إِصْلاحَها؛ بأنْ قالَ: (الَّتي فيها مَعاشِي) يَعنِي: الَّتي أَعيشُ فِيها لأَعْبُدَك.
ثُمَّ قال: (وأَصلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فيها مَعادِي)، فرَتَّبَ ﷺ الآخِرَةَ بَعدَ الدُّنيا.
ثُمَّ قال: (واجْعَلِ الحياةَ زِيادةً لي في كُلِّ خيرٍ) اجعْلها سَببَ زِيادةٍ، أزْداد فيها مِن الأَعمالِ الصّالحةِ.
(واجْعَلِ الموتَ راحةً لي مِن كُلِّ شرٍّ)، بأن تَختِمَ لي بالخاتمةِ الحَسنةِ وتَجعَلَ الموتَ خَيرًا مِن الحَياةِ التي لا تَخْلو عَنْ شَرٍّ وبَلاءٍ؛ فأتَخلَّصَ به مِن كلِّ شرِّ الدُّنيا ومَشقَّتِها، ولا يُصيبني شَرُّ عذابِ القبرِ وفِتنته، ولا شَرُّ النارِ، فأستريح في الجَنَّةِ.