تفسير النبي ﷺ لحب لقاء الله وكره لقاء الله

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: مَن أَحَبَّ لِقاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وَمَن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ أَكَراهيةُ المَوْتِ؟ فَكُلُّنا نَكْرَهُ المَوْتَ، فَقالَ: ليسَ كَذَلِكِ، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذا بُشِّرَ برَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوانِهِ وَجَنَّتِهِ، أَحَبَّ لِقاءَ اللهِ، فأحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إِذا بُشِّرَ بعَذابِ اللهِ وَسَخَطِهِ، كَرِهَ لِقاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ. (صحيح مسلم ٢٦٨٤).[/box]

الشرح و الإيضاح

عِندَ الموتِ يَتلقَّى المؤمنُ البِشارةَ مِنَ اللهِ بالجنَّةِ، ويَجدُ الكافرُ ما تَوعَّده اللهُ بهِ منَ العَذابِ. وفي هَذا الحديثِ: أنَّه عندَ الخاتمةِ وحُضورِ الموتِ وكَشْفِ الغِطاءِ، فأَهلُ السَّعادةِ، يُبشِّرهم اللهُ سُبحانَه وتَعالى، بِما لَهم بَعدَ الموتِ، فيُحبُّونَ لِقاءَه. وأمَّا أَهلُ الشَّقاوةِ قَد كُشِفَ لَهم عنْ حالِهم فَكرِهوا الوُرودَ عَلى رَبِّهم لِما تَيقَّنوه مِن تَعذيبِه لَهم، واللهُ تَعالى قدْ أَبعدَهم عَنه، وَهُو مَعنى كَراهَتِه لِقاءَهم.
أمَّا قَولُه: (شَخَصَ البَصرُ)، أيِ: ارتفاعُ الأَجفانِ إِلى فَوقُ، وَ(حَشْرَجَ الصَّدرُ)، أي: تَردَّد النَّفَسُ في الصُّدورِ، و (اقْشَعَرَّ الجلدُ)، أي: قامَ شَعَرُه، وتَشَنَّجتِ الأَصابعُ، أي: تَقبَّضتْ، وهَذه الأُمورُ هِي حالةُ المُحتَضَرِ.
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/22087