من علامات شكر الله لعبده
ومِن شكره لعبده: أن مَن ترك شيئًا لله أعاضه الله خيرًا منه، ومَن تقرَّب منه شبرًا تقرَّب منه ذراعًا، ومَن عَامَله رَبِحَ عليه أضعافًا مضاعفة
ومِن شكره لعبده: أن مَن ترك شيئًا لله أعاضه الله خيرًا منه، ومَن تقرَّب منه شبرًا تقرَّب منه ذراعًا، ومَن عَامَله رَبِحَ عليه أضعافًا مضاعفة
كلما تراكمت الذنوب، طُبِعَ على القلوب، وعند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق وصلاح الدين ويستهين بأمر الآخرة، ويستعظم أمر الدنيا، ويصير مقصور الهم عليها { قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآَخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ }
قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} قال: “لا تغفلوا عن أنفسكم فإن من غفل عن نفسه فقد قتلها
لقد ندمت على تضييع أوقات عمري في غير القرآن” فيا حسرة على أوقات تذهب في غير القرآن!
إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلاَ أَنْ لاَ تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِى أَسْمَعُ مِنْهُ
لاَ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
لا يلقي لها بالًا: أي: لا يتأمل بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظنُّ أنَّها تؤثر شيئًا
قرن الودود بالغفور، ليدلَّ ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبهم، فلا يقال: بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الودّ؛ كما قاله بعض الغالطين.
بل الله أفرح بتوبة عبده حين يتوب، من رجل له راحلة، عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلّها في أرض فلاة مهلكة، فأيس منها، فاضطجع في ظل شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال، إذا راحلته على رأسه، فأخذ بخطامها، فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا أعظم فرح يقدر.
فلله الحمد والثناء، وصفو الوداد، ما أعظم بره، وأكثر خيره، وأغزر إحسانه، وأوسع امتنانه
هذه الآية ونحوها فيها ذمّ الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد؛ فإن للتأخير آفات.
إذا عَمِلْتَ سيئةً فأتبِعْهَا حسنةً تَمحُهَا”. قال الراوي: قلتُ يا رسولَ اللهِ: أمِنَ الحسَناتِ (لا إلهَ إلَّا اللهُ)؟ قالَ: هيَ أفضَلُ الحسَناتِ