أشقى الناس

عن أبي حازم رحمه الله قال:
«السَّيِّئُ الخُلُقِ، أشْقى النّاسِ بِهِ نَفْسُهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ، هِيَ مِنهُ فِي بَلاءٍ، ثُمَّ زَوْجَتُهُ، ثُمَّ ولَدُهُ، حَتّى إنَّهُ لَيَدْخُلُ بَيْتَهُ وإنَّهُمْ لَفِي سُرُورٍ، فَيَسْمَعُونَ صَوْتَهُ، فَيَنْفِرُونَ عَنْهُ فَرَقًا مِنهُ، وحَتّى إنَّ دابَّتَهُ لَتَحِيدُ مِمّا يَرْمِيها بِالحِجارَةِ، وإنَّ كَلْبَهُ لَيَراهُ فَيَنْزُو عَلى الجِدارِ، وحَتّى إنَّ قِطَّهُ لَيَفِرُّ مِنهُ» (مساوئ الأخلاق للخرائطي ١/‏٢٢)

من معاني حُسن الخلق

قال ابن رجب رحمه الله:
“قالَ الإمامُ أحْمَدُ: حُسْنُ الخُلُقِ أنْ لا تَغْضَبَ ولا تَحْتَدَّ.
وعَنْهُ أنَّهُ قالَ: حُسْنُ الخُلُقِ أنْ تَحْتَمِلَ ما يَكُونُ مِنَ النّاسِ.
وقالَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ: هُوَ بَسْطُ الوَجْهِ، وأنْ لا تَغْضَبَ.
(جامع العلوم والحكم ١/‏٤٥٧).

مدار حسن الخلق مع الله تعالى

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
“إن كثيرًا من الناس يذهب فهمه إلى أن حُسْن الخُلق خاص بمعاملة الخَلق دون معاملة الخالق، ولكن هذا الفهم قاصر، فإن حُسن الخلق كما يكون في معاملة الخَلق، يكون أيضًا في معاملة الخالق.
وحسنُ الخلق في معاملة الخالق يجمع ثلاثة أمور:
١ – تلقي أخبار الله بالتصديق.
٢ – وتلقي أحكامه بالتنفيذ والتطبيق.
٣ – وتلقي أقداره بالصبر والرضا.
هذه ثلاثة أشياء عليها مدار حسن الخلق مع الله تعالى”.

كيف يكون العبد حَسن الخُلق نحو أقدار الله عز وجل؟

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
“حُسن الخلق مع الله نحو أقداره أن ترضى بما قدر الله لك، وأن تطمئن إليه. وأن تعلم أن الله سبحانه وتعالى ما قدّره لك إلا لحكمة وغاية محمودة يستحق عليها الشكر، وعلى هذا فإن حسن الخلق مع الله نحو أقداره هو أن الإنسان يرضى ويستسلم ويطمئن”

أهمية حُسن الخُلق

عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت:
بات أبو الدرداء – رضي الله عنه – الليلة يصلي فجعل يبكي ويقول: اللهم أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي حتى أصبح.
فقلت: يا أبا الدرداء ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حُسن الخُلق؟ قال: يا أم الدرداء إن العبد المسلم يحسن خلقه حتى يُدخله حُسن خلقه الجنة، ويسوء خُلقه حتى يُدخله سوء خلقه النار”.

ترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة

قال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله:
“لستُ آمركم بترك الدنيا، آمركم بترك الذنوب، ترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة، وأنتم إلى إقامة الفريضة أحْوج منكم إلى الحسنات والفضائل”. [صفة الصفوة ٤/ ٣٤٥].

إطعام الطعام من أعظم الأعمال الصالحة

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:
“لأن أعوُل أهلَ بيتٍ من المسلمين شهرًا أو جمعةً أو ما شاء الله، أحبّ إليَّ من حجّة بعد حجةٍ، ولَطَبقٌ بدانقٍ أهديه إلى أخٍ لي في الله أحبّ إليَّ من دينارٍ أنفقه في سبيل الله -عز وجل-“. [صفة الصفوة ١/ ٣٧٣].

حقيقة الشجاعة

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:
“حقيقة الشجاعة هي الصبر والثبات، والإقدام على الأمور النافع تحصيلها أو دفعها، وتكون في الأقوال وفي الأفعال، فأصلها في القلب وهو ثباته وقوته وسكونه عند المهمات والمخاوف، وثمرته الإقدام في الأقوال والأفعال وعند القلق والاضطراب، وكماله وزينته أن يكون موافقاً للحكمة” (الرياض الناضرة ص/43).