ما رأيت منظرًا قط إلا والقبر أفظع منه

كانَ عُثمانُ بنُ عفّانَ رضي الله عنه إذا وَقفَ على قَبرٍ يبكي حتّى يبَلَّ لحيتَهُ، فقيلَ لَهُ: تذكرُ الجنَّةَ والنّارَ، ولا تبكي، وتَبكي مِن هذا؟ قالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ، قالَ: “”إنَّ القبرَ أوَّلُ مَنازلِ الآخرةِ، فإن نجا منهُ، فما بعدَهُ أيسرُ منهُ، وإن لم يَنجُ منهُ، فما بعدَهُ أشدُّ منهُ؛ قالَ: وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما رأيتُ مَنظرًا قطُّ إلّا والقَبرُ أفظَعُ منهُ”” (صحيح ابن ماجه ٣٤٦١).
وفي رواية وكان عثمان يُنْشِد على قبر:
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة *** وإلا فإني لا إخالك ناجيًا

استعد لهذا اليوم جيدًا

قال رسولُ اللهِ ﷺ: “إن العبدَ إذا وُضِعَ في قَبرِه، وتولَّى عنه أصحابَه، وإنه ليسمعُ قَرْع نعالهم”.
(صحيح البخاري: 1374).

من وصايا السلف الإكثار من المعروف واجتناب المحرمات

قال الامام سفيان الثوري رحمه الله: “عليك بكثرة المعروف يؤنسك الله في قبرك، واجتنب المحرمات كلها تجد حلاوة الإيمان” (حلية الأولياء).

استعذ بالله كثيرًا من عذاب القبر

عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلاَ أَنْ لاَ تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِى أَسْمَعُ مِنْهُ» (رواه مسلم 2867).

الحث على تحسين العمل ليكون أنيس المسلم في قبره

عن أنس رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: “”يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ؛ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ”” (صحيح البخاري 6149).‎