من الأذكار المشروعة عند النوم وفور الاستيقاظ

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: “كانَ النبيّ ﷺ إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قالَ: اللَّهُمَّ باسْمِكَ أَحْيا، وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ وإذا اسْتَيْقَظَ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أَحْيانا بَعْدَ ما أَماتَنا، وإلَيْهِ النُّشُورُ”. (صحيح مسلم ٢٧١١).

من الأذكار المهمة قبل النوم

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “إذا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ على شِقِّكَ الأيْمَنِ، وقُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَهْبَةً ورَغْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجا مِنْكَ إلّا إلَيْكَ، آمَنْتُ بكِتابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مُتَّ على الفِطْرَةِ فاجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ فَقُلتُ أسْتَذْكِرُهُنَّ: وبِرَسولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قالَ: لا، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ.

استعاذة واحتماء النبي ﷺ بربه من أصول الشرور

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ” كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِن جَهْدِ البَلاءِ، ودَرَكِ الشَّقاءِ، وسُوءِ القَضاءِ، وشَماتَةِ الأعْداءِ ”
«كان رسولُ الله ﷺ يتعوَّذ»، أي: يَلتَجِئُ ويَحتمِي باللهِ تعالى من أُمور
«جَهْدُ البَلاء»، وهو: أَقْصى ما يَبلُغه الابتلاءُ وهو الامتِحان، وذلك بأنْ يُصابَ حتّى يَتمنّى الموتَ.
«دَرَكِ الشَّقاء» كان ﷺ يَستعيذ مِن أن يَلْحَقَه أو يَصِلَه الشقاءُ، أو أنْ يُدرِكَ هو الشقاءَ والتَّعَبَ والنَّصَبَ في الدُّنيا والآخِرَةِ.
«سُوءِ القَضاء»، وهو ما يَسُوءُ الإنسانَ ويُحزِنه من الأَقْضِيَةِ المقدَّرةِ عليه.
«شَماتةِ الأعداء»، والشَّماتَةُ: الفَرَحُ، أي: مِن فَرَحِ العَدُوِّ، وهو لا يَفْرَحُ إلّا لِمُصِيبَةٍ تَنزِل بِمَن يَكرَهُ.

الاستعاذة بالله من كل شر

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانَ النبيُّ ﷺ، يَدْعُو بهَؤُلاءِ الدَّعَواتِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ، والْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ العُمُرِ، وَعَذابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ المَحْيا والْمَماتِ”
أَرْذَلِ الْعُمُرِ: آخر العمر في حال الكبر والعجز والخَرَف.

الاستعاذة بالله من أصول الشرور

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، والْكَسَلِ، والْجُبْنِ، والْهَرَمِ، والْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بكَ مِن عَذابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والْمَماتِ”

من جوامع الأدعية النبوية

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه قالت: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ، كانَ يَدْعُو بهَؤُلاءِ الدَّعَواتِ: “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ النّارِ وَعَذابِ النّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذابِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ والْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطايا، كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَباعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطايايَ، كما باعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ فإنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ، والْهَرَمِ، والْمَأْثَمِ، والْمَغْرَمِ”.
الْمَأْثَمِ: الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه.
الْمَغْرَمِ: الدَّين.

من جوامع الدعاء النبوي

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاءَ أَعْرابِيٌّ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، فَقالَ: عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ.
قالَ: قُلْ: “لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، والْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحانَ اللهِ رَبِّ العالَمِينَ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّا باللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ”.
قالَ: فَهَؤُلاءِ لِرَبِّي، فَما لِي؟
قالَ: قُلْ: “اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي واهْدِنِي وارْزُقْنِي”. (صحيح مسلم ٢٦٩٦).

دُعاء النَّبيِّ ﷺ كان فيه طلبُ الخير في الدُّنيا والآخِرة

سَأَلَ قَتادَةُ أَنَس بن مالك رضي الله عنه: أَيُّ دَعْوَةٍ كانَ يَدْعُو بها النبيُّ ﷺ أَكْثَرَ؟
قالَ: “كانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بها يقولُ: اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النّارِ”.
قالَ: وَكانَ أَنَسٌ إذا أَرادَ أَنْ يَدْعُوَ بدَعْوَةٍ دَعا بها” (صحيح مسلم ٢٦٩٠)

من جوامع الأدعية النبوية

كان رسول الله ﷺ يُكثر أن يقول: “اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجالِ” (صحيح البخاري: ٥٤٢٥).
قال الكرماني -رحمه الله-:
هَذا الدُّعاءُ مِن جَوامِعِ الكَلِمِ؛ لِأنَّ أنْواعَ الرَّذائِلِ ثَلاثَةٌ: نَفْسانِيَّةٌ وبَدَنِيَّةٌ وخارِجِيَّةٌ.
فالأُولى بِحَسَبِ العَقْلِيَّةِ والغَضَبِيَّةِ والشَّهَوِيَّةِ.
فالهَمُّ والحُزْنُ مُتَعَلِّقٌ بِالعَقْلِيَّةِ.
والجُبْنُ بِالغَضَبِيَّةِ، والبُخْلُ بِالشَّهَوِيَّةِ، والعَجْزُ والكَسَلُ بِالبَدَنِيَّةِ.
والثّانِي يَكُونُ عِنْدَ سَلامَةِ الأعْضاءِ، وتَمامِ الآلاتِ والقُوى، والأوَّلُ عِنْدَ نُقْصانِ عُضْوٍ ونَحْوِهِ.
والضَّلَعُ والغَلَبَةُ بِالخارِجِيَّةِ، فالأوَّلُ مالِيٌّ والثّانِي جاهِيٌّ، والدُّعاءُ مُشْتَمِلٌ عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ. (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٤/‏١٧٠٤).

حرص النبي ﷺ على الإخلاص

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:
حَجَّ النبيُّ ﷺ على رَحْل رَثٍّ وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي، ثم قال: «اللَّهُمَّ حَجَّةً لا رياءَ فيها ولا سُمْعَة»

العبد بين مشاهدة المنة، ومطالعة عيب النفس والعمل

قال ابن القيم رحمه الله: “فجمع في قوله ﷺ: “أبُوءُ لَكَ بِنِعمَتِكَ عَلَيَّ، وأبُوءُ بِذَنبِي” بين مشاهدة المنّة، ومطالعة عيب النفس والعمل، فمشاهدة المنّة توجب له المحبة والشكر لوليّ النعمة والإحسان، ومطالعة عيب النفس والعمل، تُوجب الذلّ والانكسار والافتقار في كل وقت، وألا يرى نفسه إلا مفلسًا، وأقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس، فلا يرى لنفسه حالاً، ولا مقامًا، ولا سببًا يتعلق به، ولا وسيلة يمنّ بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف، والإفلاس المحض”

النبي ﷺ يعلمنا دَعَواتُ المَكْرُوبِ

عبد الرحمن بن أبي بكرة: أن النبي ﷺ قال: “دَعَواتُ المَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأصْلِحْ لِي شأنِي كُلَّهُ، لاَ إلَهَ إلاَّ أنْتَ” رواه أبو داود ٥٠٩٠، وحسنه الألباني فإذا لهج العبد بهذا الدعاء وغيره بقلب حاضر، ونية صادقة، مع اجتهاده في تحصيل أسباب الإجابة، حقق الله له ما دعا، وعمل له، وانقلب همّه فرحًا، وسرورًا.