كل خير تقدمه تجده عند الله، والصدقة يضاعفها الله لك
{إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} [التغابن: 17].
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39].
{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [البقرة: 110].
{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [المزمل: 20].
الشرح والإيضاح
﴿إِن تُقۡرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا یُضَـٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِیمٌ﴾ [التغابن ١٧]
ثم رغب تعالى في النفقة فقال: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ وهو كل نفقة كانت من الحلال، إذا قصد بها العبد وجه الله تعالى وطلب مرضاته، ووضعها في موضعها ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ النفقة، بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.
﴿و﴾ مع المضاعفة أيضًا ﴿يغفر لَكُمُ﴾ بسبب الإنفاق والصدقة ذنوبكم، فإن الذنوب يكفرها الله بالصدقات والحسنات: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾.
﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجل من عصاه، بل يمهله ولا يهمله، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ والله تعالى شكور يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه الكثير من الأجر، ويشكر تعالى لمن تحمل من أجله المشاق والأثقال، وناء بالتكاليف الثقال، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه.
المصدر:
https://tafsir.app/saadi/64/17
﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ نفقة واجبة، أو مستحبة، على قريب، أو جار، أو مسكين، أو يتيم، أو غير ذلك، ﴿فَهُوَ﴾ تعالى ﴿يُخْلِفُهُ﴾ فلا تتوهموا أن الإنفاق مما ينقص الرزق، بل وعد بالخلف للمنفق، الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ فاطلبوا الرزق منه، واسعوا في الأسباب التي أمركم بها.
المصدر:
https://tafsir.app/saadi/34/39
(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110)).
أي: حثَّ الله تعالى عِباده المؤمنين على الاشتغال بما ينفعُهم أكثرَ، وهو أداءُ الصَّلاة بحدودها وفروضها تامَّةً كما أمَر الله عزَّ وجلَّ، وإيتاء الزَّكاة كما شُرعت، ووعدهم بأنَّهم مهما فعَلوا من خير، فلن يَضيعَ، بل هو محفوظٌ ومدَّخَرٌ لهم عند البصير العليم، الذي لا تَخفى عليه خافيةٌ من أعمالهم الظاهِرة والباطِنة.
المصدر:
https://dorar.net/tafseer/2/19
﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.
وليعلم أن مثقال ذرة من الخير في هذه الدار، يقابله أضعاف أضعاف الدنيا، وما عليها في دار النعيم المقيم، من اللذات والشهوات، وأن الخير والبر في هذه الدنيا، مادة الخير والبر في دار القرار، وبذره وأصله وأساسه، فواأسفاه على أوقات مضت في الغفلات، وواحسرتاه على أزمان تقضت بغير الأعمال الصالحات، وواغوثاه من قلوب لم يؤثر فيها وعظ بارئها، ولم ينجع فيها تشويق من هو أرحم بها منها ، فلك اللهم الحمد، وإليك المشتكى، وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك.
المصدر:
https://tafsir.app/saadi/73/20