الاطمئنان للدنيا والغفلة عن الآخرة من نقصان العقل

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]‏ قال الله سبحانه: {وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الرعد:16] ‏””فرحًا أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة، وذلك لنقصان عقولهم”” (تفسير السعدي رحمه الله).[/box]

الشرح و الإيضاح

وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
أي: وفَرِحَ الكُفَّارُ- الذين وسَّعَ اللهُ أرزاقَهم- بنعيمِ الحياةِ الدُّنيا فَرَحَ بَطَرٍ وطُغيانٍ، وغَفَلوا عن الآخرةِ .
كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [يونس: 7- 8].
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ.
أي: وما نعيمُ الحياةِ الدُّنيا في جَنبِ نَعيمِ الآخرةِ إلَّا شَيءٌ حَقيرٌ، وتمتعٌ ضئيلٌ لا قيمةَ له، سرعانَ ما ينقضي ويزولُ .
كما قال تعالى: قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا [النساء: 77].
وقال سُبحانه: فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة: 38].
وعن المُستَورِد رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((واللهِ ما الدُّنيا في الآخرةِ إلَّا مِثلُ ما يجعَلُ أحَدُكم إصبَعَه هذه في اليَمِّ، فلْينظُرْ بم ترجِعُ؟)).
وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((الدُّنيا مَتاعٌ، وخَيرُ مَتاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ))
مصدر الشرح:
https://dorar.net/tafseer/13/7