مداعبة النبي ﷺ للأطفال

عن محمود بن الربيع، قال: «عقلت من النبي ﷺ مجةً مجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو».
عقلت: حفظت وعرفت.
مجة: مجّ الشراب رماه من فمه، والمجة اسم للمرة أو للمرمي.
دلو: هو الوعاء الذي يُستقى به الماء من البئر.

مراعاة الداعية لأحوال المدعوين

عن أبي وائل، قال: (كان عبد الله يُذكِّر الناسَ في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددتُ أنك ذكّرتنا كل يوم؟ قال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُمِلّكم، وإني أتخوّلكم بالموعظة، كما كان النبي ﷺ يتخولنا بها؛ مخافة السآمة علينا).
يذكر الناس: يعظهم ويعلمهم أمور دينهم.
يتخولنا بالموعظة: يتعهدنا مراعيًا أوقات نشاطنا ولا يفعل ذلك دائمًا.
كراهة السآمة: لا يحب أن يصيبنا الملل.

هدي النبي ﷺ في الوعظ

عن ابن مسعود، قال: (كان النبي ﷺ يتخولنا بالموعظة في الأيام؛ كراهة السآمة علينا).
يتخولنا بالموعظة: يتعهدنا مراعيًا أوقات نشاطنا، ولا يفعل ذلك دائمًا.
كراهة السآمة: لا يحب أن يصيبنا الملل.

نقش خاتم النبي ﷺ: محمد رسول الله

عن أنس بن مالك، قال: كتب النبي ﷺ كتابًا -أو أراد أن يكتب- فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، نقشه: محمد رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده.
مختومًا: مطبوعًا عليه بتوقيع المرسل.
نقشه: محفور عليه والنقش في اللغة التلوين.

سيرة النبي ﷺ من دلائل نبوته

قال الإمام ابن حزم رحمه الله: إن سيرة محمد ﷺ لمن تدبّرها؛ تقتضي تصديقَه ضرورةً، وتشهد له بأنَّه رسول الله ﷺ حقًّا، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته ﷺ لكفى.

التفاؤل حُسْن ظنّ بالله تعالى والتشاؤم سوء ظنّ به

قال الحليمي رحمه الله:
«كانَ النَّبِيُّ ﷺ يعجبه الفأل؛ لأن التشاؤم سُوء ظنّ بالله تعالى، والتفاؤل حُسْن ظنّ به، والمؤمن مأمورٌ بحُسْن الظنّ بالله تعالى على كل حال»
فتح الباري: ١٠/ ٢١٥.
قال البغوي: «وإنما أحبَّ النبيُّ ﷺ الفأل؛ لأن فيه رجاءَ الخير والفائدة، ورجاءَ الخير أحسن بالإنسان من اليأس وقطع الرجاء عن الخير»

‏ما حكم التعامل مع غير المسلمين والاستفادة منهم؟

قال ابن القيِّم رحمه الله:
«في استئجار النبي ﷺ لعبد الله بن أريقط الدؤلي هاديًا في وقت الهجرة -وهو كافر- دليلٌ على جواز الرجوع إلى الكافرين في الطب والأدوية والكتابة والحساب ونحوها ما لم يكن ولاية تتضمن عدالة، ولا يلزم من مجرد كونه كافرًا أن لا يُوثَق به في شيء أصلًا، فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق، ولا سيما في مثل طريق الهجرة»

طهارة القلب ونقاؤه من أهم أسباب الاجتباء

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«إنَّ الله نظَر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه»

حرص النبي ﷺ على الإخلاص

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:
حَجَّ النبيُّ ﷺ على رَحْل رَثٍّ وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي، ثم قال: «اللَّهُمَّ حَجَّةً لا رياءَ فيها ولا سُمْعَة»

أفضل الأنبياء بعد محمد ﷺ إبراهيم الخليل

قال ابن تيمية -رحمه الله-:
وأفضل الأنبياء بعد محمد ﷺ إبراهيم الخليل، كما ثبت في صحيح مسلم عن أنس عن النبي ﷺ «أنَّه خيرُ البرية». وكذلك قال العلماء: منهم الربيع بن خثيم قال: “لا أُفَضِّل على نبينا أحدًا، ولا أُفَضِّل على إبراهيم بعد نبينا أحدًا”.

ثناء أهل العالمين العلوي والسفلي على النبي ﷺ

قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الأحزاب: ٥٦. قال ابن كثير -رحمه الله-: «المقصود من الآية: أن الله -سبحانه- أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيّه عنده في الملأ الأعلى بأنه يُثْنِي عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تُصلِّي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعًا»

لماذا إكمال الدين أكبر نعم الله علينا؟

قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ المائدة: 3.
قال ابن كثير -رحمه الله-: «هذه أكبر نِعَم الله تعالى على هذه الأمة؛ حيث أكمَل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دينٍ غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيهم -صلوات الله وسلامه عليه-، ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دينَ إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حقّ وصِدْق لا كذب فيه».