مالك الحقيقي الباقي لك الذي أخرجته لله تعالى

‏عن عبدِ الله بن الشِّخِّير رَضِيَ الله عنه، قال أتيت النبيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) قَالَ: “يَقولُ ابنُ آدم: مَالِي، مَالِي، قال: وهل لكَ، يا ابنَ آدم مِن مَالِك إلَّا ما أَكلتَ فأَفْنَيْتَ، أو لَبِسْتَ فأَبْلَيْتَ، أو تَصَدَّقتَ فأَمْضَيْتَ؟!” (رواه مسلم 2958).

الشرح والإيضاح

لَيْس للإنسانِ مِنَ الدُّنيا مِن المالِ إلَّا ما تَصدَّق بِه راجيًا ثَوابَ اللهِ في الآخرَةِ.
وفي هَذا الحديثِ يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ الشِّخِّيرِ: أَتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَهو يَقرَأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: 1] أي: أَشْغَلَكُم طَلبُ كَثرةِ المالِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (يَقولُ ابنُ آدَمَ: مالي مالي) أي: يَغتَرُّ بِنِسبةِ المالِ إِلى نَفسِه.
(هَل لَك يا بنَ آدمَ مِن مَالكَ إلَّا ما أَكَلْتَ)، واستَعْمَلْتَ مِن جِنسِ المَأكولاتِ والمشروباتِ، (فأَفْنَيْتَ) أي: فأَعْدَمْتَها، فَوصَلَ نَفْعُ ذَلك إِلى أَجزاءِ البَدنِ واستقامَ بِه أمرُها، (أَو لَبِستَ) منَ الثِّيابِ (فأَبْلَيْتَ)، أي: فأَخْلَقْتَها، وهَل يَحصُلُ لَكَ مِنَ المالِ وَينفَعُك إلَّا ما تَصدَّقتَ على مُحتاجٍ قاصِدًا وَجهَ اللهِ تَعالى فأَمْضَيْتَ، أي: فأَمضيْتَه وأَبقَيتَه لنَفْسكَ يَومَ الجَزاءِ؟!
وفي الحديثِ: الحثُّ على إِنفاقِ المالِ في وُجوهِ البِرِّ.
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/17671

تحميل التصميم

تحميل نسخة النشر الإلكتروني

تحميل نسخة الطباعة

كود التصميم: 01557