من جوامع الأدعية النبوية في توقّي الأوبئة والفيروسات

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””] عَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ» (أخرجه أبو داود 1554 وصححه الألباني). البرص: بياض يصيب الجِلْد الجُذَام: هو الدَّاء المعروف يصيب الجلد والأعصاب وقد تتساقط منه الأطراف. سيئ الأسقام: يشمل أي وباء جديد.[/box]

الشرح والإيضاح

الالتِجاءُ إلى اللهِ في كلِّ الأحوالِ أمرٌ مِن صَميمِ الإيمانِ؛ فهو القادِرُ على كلِّ شيءٍ، ويُجيرُ ويَحْمي مِن كلِّ سوءٍ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يأمرُ أمَّتَه بالاستعاذةِ باللهِ مِن أمورٍ كثيرةٍ، ومِنها الأمراضُ.
وفي هذا الحديثِ يَستعيذُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن أمراضٍ شديدةٍ فيَقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِك، أي: أطلُبُ الحمايةَ والوِقايةَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، مِن البرَصِ، وهُو: بَياضٌ يَظهَرُ على الجلدِ كبُقَعٍ ثمَّ يَنتشِرُ في باقي الجلدِ حتَّى يَعُمَّه؛ بسبَبِ انحِباسِ الدَّمِ عن الجلدِ، مع ما فيه مِن إضعافِ الجلدِ، واستِقْذارِ النَّاسِ له، فيَكونُ سببًا للتَّعبِ النَّفسيِّ للمريضِ، والجُنونِ، وهو: فِقْدانُ العقلِ، وعدمُ التَّمييزِ، فلا يَفقَهُ ولا يَفهَمُ ولا يُدرِكُ التَّكاليفَ، والجُذامِ، وهو: تآكُلُ أطرافِ الأعضاءِ شيئًا فشيئًا، وربَّما يُفقِدُ صاحِبَه الشُّعورَ بها، وهو مرَضٌ يُصيبُ بالعَدْوى؛ ولهذا أمَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالفِرارِ مِنه كما يَفِرُّ الرَّجُلُ مِن الأسَدِ، وسَيِّئِ الأسقامِ، أي: الأمراضِ السَّيِّئةِ الأثَرِ على المريضِ وعلى مَن حولَه
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/30379