فضل الرجال على النساء

قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) البقرة: 228.
﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خُلقت من الرجل؛ فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرُّف إلا بإذنه، فلا تصوم إلا بإذنه، ولا تحجّ إلا معه.

تفسير القرطبي: ٤/٥٣.

الشرح والإيضاح

(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ). أي: إنَّ للزَّوجاتِ- سواء كنَّ مُمْسَكات أو مُطلَّقات- حقوقًا، وعلى أزواجهنَّ القيام بها تجاههنَّ، مثلما أنَّ عليهن تُجاه أزواجهن حقوقًا أيضًا، والقيام بها من قِبل الطرفين يكون بما جرت به العادة، من غير وقوع ظلمٍ، أو مخالفةٍ لأمر الله تعالى، ولكنْ للرِّجال عليهن زيادة في الحقوق لِمَا للرجل من فضلٍ على المرأة؛ بسبب الإنفاق عليها وغير ذلك. (وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). بعد أنْ بيَّن الله تعالى بعض أحكامه، بيَّن أنَّ له الغلبة التامَّة والقهر، ومن ذلك انتقامه ممَّن خالف العمل بتلك الأحكام، وهو سبحانه حكيمٌ فيما شرع وقدَّر، إذ يضع كلَّ شيءٍ في موضعه اللَّائق به. المصدر: https://dorar.net/tafseer/2/39

تحميل التصميم