تفاضل ثواب الأعمال بحسب ما في القلب من الإخلاص والمحبة

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا}[النساء: 40].
قال السعدي: ‏”﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾: إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك، بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها، إخلاصًا ومحبة”(تفسير السعدي).

الشرح والإيضاح

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40))
إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
أي: إنَّ اللهَ تعالى لا يبخَسُ أحَدًا مِن خَلْقِه حقَّه، ولو قدْرَ وزنِ ذرَّةٍ منه، فلا ينقصُ من حسناتِ عبدِه، ولا يَزيدُ في سيِّئاتِه .
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا
أي: وإن توجَدْ حسنةٌ، فإنَّ اللهَ تعالى يضاعِفُها إلى عَشْرِ أمثالِها، إلى سَبعِمائةِ ضِعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرة .
قال تعالى: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [لقمان: 16].
وقال سبحانه: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ [الأنبياء: 47].
وقال عزَّ وجلَّ: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: 6- 8].
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضِي اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا يَدخلُ النَّارَ أحدٌ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من إيمانٍ)) .
وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا
أي: إنَّ اللهَ تعالى يُعطيه مِن عندِه أيضًا ثوابًا عظيمًا لا يتصوَّرُه إنسانٌ (قيل: هو الجنَّة) .
مصدر الشرح:
https://dorar.net/tafseer/4/13

تحميل التصميم

تحميل نسخة النشر الإلكتروني

تحميل نسخة الطباعة

كود التصميم: 01187