عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا، أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ. (صحيح مسلم 2453)
(تَصْخَبُ): تصيح وترفع صوتها إنكارًا لإمساكه عن شرب الشراب.
الشرح والإيضاح
يَحكي أنسٌ رضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذهَبَ إلى أُمِّ أيمنَ رضِي اللهُ عنها حاضنِتِه ومُربَّيتِه وهي أُمُّ أسامةَ بنِ زيدٍ؛ فَناولتْهُ، أي: أَعطَتْه “إناءً”، أي: وِعاءً فيه شَرابٌ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَلكنَّها “صَادفَتْه”، أي: وَجدَتْه صائمًا، أو أنَّه لَم يُرِدْه، فَجعلَتْ “تَصخبُ عليه”، أي: تَصيحُ عليه وتَرفعُ صوتَها؛ إِنكارًا لِإمساكِه عَنْ شُرْب الشَّرابِ، “وتَذمَّرُ عليه”، أي: تَتَذمَّرُ وتَتكلَّمُ باِلغضَبِ، وفِعلُ أُمِّ أيمنَ يدلُّ على عَظيمِ حُبِّها لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَرغْبَتِها الشَّديدةِ في أنْ يَشربَ ما صنَعَتْه لِأجْلِه.
في الحديثِ: زِيارَةُ الصَّالحِ لِمَنْ هو دُونَه.
وفيه: تَواضعُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: فضْلُ أمِّ أَيمنَ رضِي اللهُ عنها.
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/17059
تحميل التصميم
كود التصميم: 01763
