عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَتَفَقَّدُ يَقُولُ: ” أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ ” اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي، قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي. (صحيح مسلم 2443).
الشرح والإيضاح
تَحكي عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَسأل في مرَضِه الذي ماتَ فيه: ((أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟))؛ يُريد يومَ عائشةَ، فأَذِن له أزواجُه يكون حيثُ شَاء، فكان في بيتِ عائشةَ حتَّى مَاتَ عِندها، أي: في حُجْرتِها، قالت عائشةُ رضِي اللهُ عنها: فمات في اليوم الذي كَان يَدُور عليَّ فيه في بَيتِي فقبَضَه اللهُ وإنَّ رأسَه “لبَيْنَ نَحْري وسَحْري”؛ أيْ: بين مَوضِعَ القِلادة والرِّئَة؛ تُريد أنَّه ماتَ وهو مُستنِدٌ لصَدْرِها ما بين جَوفِها وعُنقِها، وخالَط ريقُه ريقِي بسَببِ السِّواك، ثمَّ قالت: دخَل عبدُ الرَّحمن بن أبي بكرٍ ومعَه سِواك يَستَنُّ به، يُدلِّك به أسنانَه يَسْتاك، فنظَر إليه صلَّى الله عليه وسلَّم، فقلتُ له: أعطِني هذا السِّواك يا عبدالرَّحمن، فأعطانيهِ فقضَمتُه، أي: فقَصَمتُه ثمَّ مضَغْتُه فأعطيتُه له صلَّى الله عليه وسلَّم فاستَنَّ به وهو مستنِدٌ إلى صَدري.
وفي الحديثِ: طِيبُ عِشرةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لنِسائِه، وعدْلُه بينهنَّ، حتَّى في مَرضِه.
وفيه: فضلُ عائشةَ رضي الله عنها.
وفيه: تسوُّكُ المرءِ بسِواكِ غَيرِه.
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/11724
تحميل التصميم
كود التصميم: 01782
