تنزل السكينة لقراءة القرآن

عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: “تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِِ” (صحيح مسلم 795)
(بشطنين) هما تثنية شطن وهو الحبل الطويل.
(تلك السكينة) قال النووي: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة.

الشرح والإيضاح

في هذا الحديثِ أنَّ رجلًا مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم -وهو أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ رضِي اللهُ عنه- كانَ يقرأُ سورةَ الكهفِ، وفي دَارِه دابةٌ فجعلَتْ تَنفِرُ، أي: تَضطرِبُ وتتحرَّكُ، فسَلَّمَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، أي: دعا بِالسَّلامةِ لِمَا رآه مِن نُفورِ دابَّتِه، فإذا بِسحابةٍ أحاطَتْ به، فلمَّا ذكرَ ذلك لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «فَإنَّها السَّكينةُ نزلَتْ لِلقرآنِ»، أي: إنَّ هذه السَّحابةَ هي السَّكينةُ، أي: الملائكةُ وعليهمُ السَّكينةُ نزلوا يَستمعونَ لِلقرآنِ؛ ولذلك نَفَرَتِ الدَّابَّةُ لَمَّا رأتْهم، وهذا فيه فضلُ قِراءةِ القرآنِ وأنَّها سببُ نزولِ الرَّحمةِ وحضورِ الملائكةِ.
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/1761

تحميل التصميم

تحميل نسخة النشر الإلكتروني

تحميل نسخة الطباعة

كود التصميم: 01478