من فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ” إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ “. (رواه مسلم 2426).

الشرح والإيضاح

جَاءَ الإسلامُ لِيَعْدِلَ بين البَشَرِ، فلا فَضْلَ لأَحَدٍ على أحدٍ إلا بالتقوَى، { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بَعَث بَعْثًا، أي: سَرِيَّة مِن الجَيْش، وجَعَل أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ رضِي اللهُ عنه أَمِيرًا عليها، فطَعَن بعضُ الناسِ في إمَارَتِه، فتكلَّموا فيها وأنَّه لا يَصلُح لها، وقد قِيلَ: إنَّما طَعَنوا فيه؛ لكونِه مَوْلًى، وقِيل: إنَّما كان الطاعِنُ فيه مَن يُنسَبُ إلى النِّفاق، فلمَّا سَمِع صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك قال: «إنْ تَطْعُنُوا في إمارَتِه فقد كُنتم تَطْعُنون في إمارةِ أَبِيه مِن قَبْلُ» يعني: في إمارةِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، وكان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد جَعَلَه أميرًا على المسلِمين في غزوةِ مُؤْتَةَ، وقال: «وَايْمُ الله» أي أُقسِم بالله، «إنْ كان لَخَلِيقًا للإمارةِ» يعني: جَدِيرًا بها، «وإن كان لَمِنْ أَحَبِّ الناسِ إليَّ، وإنَّ هذا لَمِنْ أحبِّ الناسِ إليَّ بَعْدَه».
وفي الحديثِ: بيانُ فضلِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ وأَبِيه رضِي اللهُ عنهما، وأنَّهما كانَا مِن أحبِّ الناسِ إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/4782

تحميل التصميم

تحميل نسخة النشر الإلكتروني

تحميل نسخة الطباعة

كود التصميم: 01749