عن أَبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: “اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ” (سنن أبي داود ١٥٣٧ وصححه الألباني).
الشرح والإيضاح
التَّوكُّلُ على اللهِ ودُعاؤُه نَجاةٌ للمرءِ ممَّا يَخافُه ويَخشاه؛ فهو القادِرُ وحدَه على نَفْعِك أو إيصالِ الضَّرَرِ إليك.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو موسى الأشعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: “كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خاف قومًا”، أي: خافَ أَنْ يُؤْذوا المسلِمين، قال: “اللَّهمَّ إنَّا نَجعَلُك في “نُحورِهم” في مَوضْعِ النَّحْر؛ يَعني: استِقْبالَهم مِن الأمامِ، وهي جهةُ المُواجَهةِ معَهم، وأيضًا النَّحْرُ هو: موضِعُ الذَّبْحِ والقَتْلِ، فالمعنى: أن يَكفِيَنا اللهُ مِنهم إذا أرادونا بسوءٍ، “ونَعوذُ بك مِن شُرورِهم” ونَلوذُ ونلتجِئُ باللهِ مِن كَيدِهم ومَكْرِهم، وما يُريدون بنا من شرورٍ.
وفي الحديثِ: الاستعانةُ باللهِ في الحروبِ وجميعِ الأحوالِ.
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/29366
تحميل التصميم
كود التصميم: 01309
