أهمية تدبر القرآن والعمل بما فيه

قال ابن القيم -رحمه الله-:
فإنّ القرآن لم يُنزل لمجرد التلاوة،
وانعقاد الصلاة عليه،
بل أنزل ليُتدبر، ويُعقل،
ويُهدَى به عِلمًا وعملاً،
ويُبُصِّر من العمى، ويُرشِد من الغيّ،
ويُعلِّم من الجهل، ويَشفي من الغي،
ويهدي إلى صراطٍ مستقيم.
[الصواعق المرسلة 1/316]

شفيعان للعبد يوم القيامة

قال رسول الله ﷺ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتهُ النَّومَ بِالَّليْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ». (مسند أحمد 6626، وصححه الألباني في صحيح الجامع 3882).

القرآن هدى للناس

قال الإمام ‌‌‎ابن عثيمين: “القرآن هدى للناس، والمراد بالهداية هنا هداية الإرشاد؛ كل الناس يسترشدون به لو شاءوا، يعني أن القرآن لا نقص في دلالته، لكن هداية التوفيق خاصة بالمؤمنين” [تفسير سورة النمل، ص20].

لا تكن محرومًا! كثيرًا ما تطالع صفحتك ولا تنظر في مصحفك

“‏كان سفيان الثوري -رحمه الله- يديم النظر في المصحف، فيومَ لا ينظر فيه يأخذ المصحف فيضعه على صدره” [‏الحلية لأبي نُعيم ج5 / 336].

تعلق بالقرآن تجد البركة

قال الله تعالى في محكم التنزيل: ‏ (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)[سورة ص: 29].
“وكل آيات القرآن مبارك فيها؛ لأنها: إمّا مرشدة إلى خير، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل، ولا بركة أعظم من ذلك”. [الطاهر ابن عاشور:٢٣/٢٥١].

‏أعظم القرآن شفاء

“القرآن كله شفاء، والفاتحة أعظم سورة فيه، فلها من خصوصية الشفاء ما ليس لغيرها، ولم يَزل العارفون يتداوون بها من أسقامهم، ويجدون تأثيرها في البُرْء والشفاء عاجلاً” (‏الإمام الحافظ ابن رجب: ‏تفسير الفاتحة ص: ٥٣).

فضل تعلم القرآن وتعليمه

عَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ الْجُهَنِيّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أيُّكم يحبُّ أن يغدو كلَّ يومٍ إلى بطحانَ أو إلى العقيقِ فيأتي منهُ بناقتيْنِ كوماويْنِ، في غيرِ إثمٍ ولا قطعِ رحمٍ؟ ” فقلنا: يا رسولَ اللهِ ! نحبُّ ذلك. قال: “أفلا يغدو أحدكم إلى المسجدِ فيُعَلِّمَ أو يقرأَ آيتيْنِ من كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ خيرٌ لهُ من ناقتيْنِ. وثلاثٌ خيرٌ لهُ من ثلاثٍ. وأربعٌ خيرٌ لهُ من أربعٍ. ومن أعدادهنَّ من الإبلِ» [رواه مسلم 803].
( الصُّفّة) أي في موضع مظلل من المسجد الشريف كان فقراء المهاجرين يأوون إليه.
(يغدو) أي يذهب في الغدوة وهي أول النهار.
(بطحان) اسم موضع بقرب المدينة.
(العقيق) وادٍ بالمدينة.
(كوماوين) الكوماء من الإبل العظيمة السنام.