النميمة من أسباب عذاب القبر

عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (مَرَّ رسولُ الله ﷺ على قبرين، فقال: أما إنَّهما ليعذَّبان، وما يعذَّبان في كبير، ثم قال: بلى؛ أمَّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله. قال: فدعا بَعسِيب رَطْب، فشَقَّه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال: لعلَّه أن يُخفَّف عنهما ما لم يَيْبَسَا) (صحيح البخاري 215، ومسلم 292).
(وما يعذبان في كبير) ذكر العلماء فيه تأويلين؛ أحدهما أنه ليس بكبير في زعمهما، والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما.
(بالنميمة) حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد.
(لا يستتر) لا يتجنبه ويتحرز منه.
(بعسيب) هو الجريد والغصن من النخل.

استعذ بالله كثيرًا من عذاب القبر

عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلاَ أَنْ لاَ تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِى أَسْمَعُ مِنْهُ» (رواه مسلم 2867).

الحث على تحسين العمل ليكون أنيس المسلم في قبره

عن أنس رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: “”يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ؛ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ”” (صحيح البخاري 6149).‎