الأخوة الإيمانية طريق إلى الجنة

قال رسول الله ﷺ: «لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؛ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ» (صحيح مسلم: 54).

منازل المتحابين في الله عند رب العالمين

عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ قَالَ: ” إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ “، وَقَامَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ ؟، قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبِشْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ” هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، وَقَبَائِلَ شَتَّى، مِنْ شعوبِ الْقَبَائِلِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللهِ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ ” (مسند أحمد (247)، ومستدرك الحاكم (4/186) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع4331).

المتحابون في الله في ظل عرشه يوم يفزع الخلائق

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «سَبْعَة يظِلُّهمُ الله في ظِلِّهِ يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابّ نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه مُعَلَّق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعودَ إليه، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأة ذاتُ مَنْصِب وجمال، فقال: إني أخافُ الله، ورجل تَصدَّق بصدقة فأخْفاها حتى لا تعلم شمالُهُ ما تُنْفِقُ يمينه، ورجل ذَكَرَ الله خاليًا ففاضت عيناه» (أخرجه البخاري 660).

محبة المؤمنين لله رب العالمين من أسباب النجاة

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ من كُنُّ فيه وجدَ بهنَّ طَعْمَ الإيمان؛ مَن كان اللَّهُ ورسولُهُ أحبَّ إليه مما سواهما، ومَنْ أحبَّ عبدًا لا يُحِبُّهُ إلا لله، ومن يكْرهُ أن يعودَ في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكرَه أن يُلقى في النار». (أخرجه البخاري 16، ومسلم 43).

‏من علامات محبة الصديق وولاؤه لصديقه

قال يزيد بن أبي حبيب – رحمه الله تعالى -: “لاً أَدَعُ أَخاً لي يَغْضَبُ عليَّ مَرَّتَيْن، بَلْ أَنْظُرُ الأَمْرُ الَّذِي يَكرهُ فَأَدَعُه”. [تذكرة الحفاظ، 1/١٣٠]