من أكبر الكبائر: لعن الوالدين أو التسببُّ في ذلك

قال النبي ﷺ: “”إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ”” (صحيح البخاري 5628).

(أكبر الكبائر): أفظع الذنوب وأشدها عقابًا.
(يلعن) يسبّ ويشتم.

أين تذهب اللعنة، وكيف ترجع إلى قائلها؟

قال النبي ﷺ: (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهِبْطُ إِلَى الأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالاً؛ فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِى لُعِنَ؛ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلاً، وَإِلاَّ رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا) (أخرجه أبو داود 4905).
نهى النبي ﷺ عن لعن أيِّ شيءٍ لا يستحقُّ اللعن، وإن لم يكن من البشر، وبيَّن ﷺ أن اللعنة لا تُفتح لها أبواب السماء ولا الأرض، فإذا كان الذي لُعِنَ لا يَستحق تلك اللعنة؛ ترجع اللعنة إلى قائلها.

ذمّ اللعن والنهي عنه وبيان قبحه

قال رسول الله ﷺ: (ليس المؤمنُ بالطَّعَّان ولا اللَّعَّان ولا الفَاحِش ولا البَذِيء) (أخرجه البخاري في الأدب المفرد 312، والترمذي 1977، وصححه الألباني).

“”(ليس المؤمن بالطَّعَّان) أيْ: الوقَّاع في أعراض الناس بنحو ذمّ أو غيبة.
(ولا اللَّعَّان) أي: الذي يُكثر لعن الناس بما يبعدهم من رحمة ربهم.
(ولا الفاحش) أي: ذي الفحش في كلامه وفعاله، (ولا البذيء) أي: الفاحش في منطقه وإن كان الكلام صدقًا”” (فيض القدير 5/360).

التحذير من كبائر اللسان

قال رسول الله ﷺ: “”مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ”” (صحيح البخاري 5754)

لا يكون اللعّان شفيعًا ولا شهيدًا يوم القيامة

‏‏قال رسول الله ﷺ: ‏”لا يَكونُ اللعَّانُونَ شُفعاءَ ولا شُهداءَ يومَ القيامة” (‏رواه مسلم 2598)

لا تتساهل باللعن فالصحابة يعدونه من الكبائر

‏قال رسول الله ﷺ: ‏””لعنُ المؤمنِ كقتلِه”” (رواه البخاري في الأدب المفرد 763 وصححه الألباني).
‏‏وقال سلمةَ بنِ الأكوعِ: ‏كنَّا إذا رأينا الرَّجلَ يلعنُ أخاه رأينا أن قد أتَى بابًا من الكبائر.

رسالة إلى كل من يتساهل في اللعن

‏رسالة إلى كل من يتساهل في اللعن
تأمل هذا الحديث! قال النبي ﷺ: «لاَ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (رواه مسلم 2589).