نماذج من الشرك الأكبر

الشرك الأكبر: اتخاذ العبد من دون الله ندًّا يسوّيه برب العالمين، يحبّه كحب الله، ويخشاه كخشية الله ويلتجئ إليه ويدعوه ويخافه، ويرجوه ويرغب إليه، ويتوكل عليه، أو يطيعه في معصية الله، أو يتبعه على غير مرضاة الله، وغير ذلك، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}، وقال تعالى: { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}، وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ}، ومن صور الشرك الأكبر:
1- الطواف بالقبور ودعاء أهلها.
2- دعاء الأموات والغائبين كما يُدْعَى الله عز وجل.
3- الذبح والنذر لغير الله تعالى.
4- السجود لغير الله تعالى سجود عبادة.
5- محبة غير الله كحبّ الله، والخوف من غير الله كالخوف من الله.
6- ابتغاء الرزق من غير الله، واعتقاد أن غيره هو الذي يرزق.
7- الاستغاثة والاستعانة بغير الله فيما لا يَقْدر عليه إلا الله سبحانه.
8- اعتقاد أنه يكون في الكون ما لا يريده الله تعالى.

خطورة الشرك الأكبر

الشرك الأكبر يَخْرُج به العبدُ من الإسلام، ويحبط العمل، ويوجب الخلود في النار مع المشركين، ولا يغفره الله إلا بالتوبة منه.
وهذا النوع من الشرك يتضمن: اتِّخاذ الأنداد من دون الله، وتسويتها بالله عز وجل، ومحبتها كمحبة الله عز وجل، كما حكى الله عنهم أنهم قالوا لآلهتهم في النار: (تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [الشعراء: 97، 98]؛ مع أنَّهم يقرُّون بأن الله وحده خالقُ كل شيء وربُّه ومليكُه، وأن آلهتَهم لا تخلق ولا ترزق ولا تحيي ولا تميت؛ وإنما كانت هذه التَّسويَّة في المحبَّة والتَّعظيم والعبادة كما هو حال أكثر المشركين؛ يحبّون معبوداتهم ويعظِّمونها ويوالونها من دون الله، وأعظمهم يحبون معبوداتهم أعظم من محبة الله، ويستبشرون بذكرهم أعظم من استبشارهم إذا ذكر الله وحده، ويغضبون لمنتقص معبوديهم وآلهتهم أعظم مما يغضبون إذا انتقص أحد ربَّ العالمين.