القلب المتعلق بحب الدنيا لا تنفع فيه المواعظ

{ وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }[الأنعام: 43].
“‏البدن إذا سقم لم ينجح فيه طعام ولا شراب ولا نوم ولا راحة، كذلك القلب إذا علق حب الدنيا لم تنجح فيه المواعظ” ‏[مالك بن دينار رحمه الله]

‏المؤمن لا يقنط من رحمة الله

{ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ } [يوسف: 87].
‏المؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا يكون نظره مقصورًا على الأسباب الظاهرة، بل يكون متلفتًا في قلبه كل وقت إلى مسبِّب الأسباب، الكريم الوهاب، ويكون الفرج بين عينيه، ووعده الذي لا يخلفه، بأنه سيجعل له بعد عسر يُسرًا، وأن الفرج مع الكرب. ‏[السعدي رحمه الله].

تأمل حالك لو فقدت السمع والبصر والعقل

{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } [المؤمنون: 78]
“فلو عدمتم السمع، والأبصار، والعقول، بأن كنتم صمًّا عميًا بُكمًا ماذا تكون حالكم؟ وماذا تفقدون من ضرورياتكم وكمالكم؟ أفلا تشكرون الذي منَّ عليكم بهذه النعم، فتقومون بتوحيده وطاعته؟” (السعدي -رحمه الله-).

شؤم الكبر على القلب

قال سفيان بن عيينة في قوله تعالى: { سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } [الأعراف: 146]
“سأنزع عن قلوبهم فهم القرآن” (الزهد لابن أبي الدنيا، ص٣٠٨)

الافتقار إلى الله لُبّ العبودية

واعلم أن: من هو على اللوح في البحر ليس بأحوج إلى الله والى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله.
فإذا حققت هذا في قلبك؛ فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم له سبب نجاة إلا الله؛ { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } (الطلاق: 3) [ابن قدامة المقدسي رحمه الله]

فضائل نبي الله يونس عليه السلام

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى” (صحيح البخاري 3234).
أي: لا يقول ذلك بعض الجاهلين؛ فإنه لو بلغ من الفضائل ما بلغ لم يبلغ درجة النبوة. والحكمة في تخصيص يونس عليه السلام بالذكر لئلا يتوهم غضاضة في حقه بسبب نزول قوله تعالى: { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ } [القلم: 48]، أي: لا تغتم وتحزن كما حصل له.

قبول الأعمال الصالحة مِنَّة من الله تعالى

{ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }[المائدة: 27]
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: “‏لأن أستيقن أن الله تقبَّل منِّي صلاة واحدة أحب إليَّ من الدنيا وما فيها؛ إن الله يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }[المائدة: 27]